تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومنها : أحاديث الأمان ، « 1 » وهذه الأحاديث أيضاً دلّت على عدم خلوّ الزمان من معصوم من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله يكون وجوده أماناً لأهل الأرض ، والتمسّك به أماناً من الضلالة والاختلاف . وقد أشبعنا الكلام حول هذه الأحاديث « أحاديث الثقلين » ، و « أحاديث السفينة » ، و « أحاديث الأمان » وإسنادها ومتونها ودلالتها في كتابنا « أمان الأمة من الضلال والاختلاف » . ولا يخفى عليك أنّ الأحاديث في عصمة النبي والإمام كثيرة جداً ، والأحاديث المذكورة وإن لم تدلّ على عصمة النبي إلّاأ نّها بعد الدلالة على عصمة الإمام تدلّ على عصمة النبي بالطريق الأولى ، وإنّما استشهدنا بهذه الأحاديث لتواترها وشهرتها بين الفريقين ، ومن أراد أكثر من ذلك فليراجع الموسوعات والجوامع ، كالكافي والبحار . وقد ثبت بالأدلة العقلية والنقلية عصمة النبي والإمام عن جميع المعاصي عمداً وخطأً وسهواً ، وعن السهو والنسيان فيما يؤول إلى تبليغ أحكام اللَّه تعالى ، وشؤون الرسالة والإمامة ، وأمّا العصمة عن الخطأ والنسيان والسهو في الأمور العادية وترك الأولى لغير نبيّنا والأئمة عليهم السلام من الأنبياء الماضين فغير ثابتة ، بل ربما يستظهر من بعض الآيات والأحاديث صدور هذه الأمور من بعضهم ، وهذا وإن كان قابلًا للتأويل إلّاأ نّه ليس في البحث عنه كثير فائدة ؛ لأنّ مثل ذلك غير
هامش
( 1 ) ولفظها في بعض طرقها هكذا : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لُامّتيمن الاختلاف . . . » .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 197 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني