دفعه على القول بالملك والبيع ( 1 ) اشتراء ، وأخذه بيعا للمثمن به ، فيحصل
الإيجاب والقبول الفعليان ( 2 ) بفعل واحد في زمان واحد .
ثم صحة هذا على القول بكون المعاطاة بيعا مملكا واضحة ، إذ
يدل عليها ما دل على صحة المعاطاة من الطرفين ، وأما على القول
بالإباحة ، فيشكل بأنه بعد عدم حصول الملك بها لا دليل على تأثيرها
في الإباحة ، اللهم إلا أن يدعى قيام السيرة عليها ، كقيامها على المعاطاة
الحقيقية .
وربما يدعى انعقاد المعاطاة بمجرد إيصال الثمن وأخذ المثمن من
غير صدق إعطاء أصلا ، فضلا عن التعاطي ، كما تعارف أخذ الماء مع
غيبة السقاء ، ووضع الفلس في المكان المعد له إذا علم من حال السقاء
الرضا بذلك ، وكذا غير الماء من المحقرات كالخضروات ( 3 ) ونحوها ، ومن
هذا القبيل الدخول في الحمام ووضع الأجرة في كوز صاحب الحمام مع
غيبته .
فالمعيار في المعاطاة : وصول العوضين ، أو أحدهما ( 4 ) مع الرضا
بالتصرف ، ويظهر ذلك من المحقق الأردبيلي رحمه الله أيضا في مسألة
المعاطاة ( 5 ) ، وسيأتي توضيح ذلك في مقامه ( 6 ) إن شاء الله .
هامش
( 1 ) في " ف " : أو البيع .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : الفعليين .
( 3 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : كالخضريات .
( 4 ) في " ف " زيادة : مقامه .
( 5 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 141 .
( 6 ) سيأتي في الصفحة 112 - 113 .