[ الأمر ] ( 1 ) الثالث
تميز البائع من المشتري في المعاطاة الفعلية مع كون أحد العوضين
مما تعارف جعله ثمنا - كالدراهم والدنانير والفلوس المسكوكة - واضح ،
فإن صاحب الثمن هو المشتري ما لم يصرح بالخلاف .
وأما مع كون العوضين من غيرها ، فالثمن ما قصدا ( 2 ) قيامه مقام
الثمن ( 3 ) في العوضية ، فإذا أعطى الحنطة في مقابل اللحم قاصدا إن هذا
المقدار ( 4 ) من الحنطة يسوي درهما هو ثمن اللحم ، فيصدق عرفا ( 5 ) أنه
اشترى اللحم بالحنطة ، وإذا انعكس انعكس الصدق ، فيكون المدفوع بنية
البدلية عن الدرهم والدينار هو الثمن ، وصاحبه هو ( 6 ) المشتري .
ولو لم يلاحظ إلا كون أحدهما بدلا عن الآخر من دون نية قيام
أحدهما مقام الثمن في العوضية ، أو لوحظ القيمة في كليهما ، بأن لوحظ
كون المقدار من اللحم بدرهم ، وذلك المقدار ( 7 ) من الحنطة بدرهم ،
هامش
( 1 ) من " ص " .
( 2 ) في " ف " : ما قصد .
( 3 ) في " ف " ، " خ " ، " ع " و " ص " : المثمن .
( 4 ) في " ف " : القدر .
( 5 ) لم ترد " عرفا " في " ف " .
( 6 ) لم ترد " هو " في " ف " .
( 7 ) في " ف " : القدر .