الشهيد رحمه الله في موضع من الحواشي ، حيث قال : إن المعاطاة معاوضة
مستقلة جائزة أو لازمة ( 1 ) ، انتهى .
ولو قلنا بأن المقصود للمتعاطيين ( 2 ) الإباحة لا الملك ، فلا يبعد
أيضا جريان الربا ، لكونها معاوضة عرفا ، فتأمل ( 3 ) .
وأما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم ، فيمكن نفيه على
المشهور ، لأنها إباحة ( 4 ) عندهم ، فلا معنى للخيار ( 5 ) .
وإن قلنا بإفادة الملك ، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه ( 6 ) مطلقا ،
بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم - كما سيأتي عند تعرض الملزمات -
فالخيار موجود من زمان المعاطاة ، إلا أن أثره يظهر بعد اللزوم ، وعلى
هذا فيصح إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم .
ويحتمل أن يفصل بين الخيارات المختصة بالبيع ، فلا تجري ،
لاختصاص أدلتها بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار ( 7 ) ، وبين
هامش
( 1 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 158 .
( 2 ) في " ف " زيادة : إنشاء .
( 3 ) وردت عبارة " ولو قلنا - إلى - فتأمل " في " ف " وهامش " ن " ، " خ "
و " م " ، وكتب بعدها في " ن " : " إلحاق منه دام ظله " ، وفي " خ " و " م " :
" إلحاق منه رحمه الله " .
( 4 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي غيرهما : " جائزة " بدل " إباحة " ، لكن صححت
في " ع " بما أثبتناه .
( 5 ) في " ف " زيادة : مطلقا .
( 6 ) لم ترد " فيه " في " ف " .
( 7 ) عبارة " لاختصاص - إلى - الخيار " ساقطة من " ف " .