البيع عنه ، وللأول على القول بالملك ، من صدق البيع عليه حينئذ وإن
لم يكن لازما .
ويمكن الفرق بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النص ،
فيحمل على البيع العرفي وإن لم يفد عند الشارع إلا الإباحة ، وبين
ما ثبت بالإجماع على اعتباره في البيع بناء على انصراف " البيع " في
كلمات المجمعين إلى العقد اللازم .
والاحتمال الأول لا يخلو عن قوة ، لكونها بيعا ظاهرا على القول
بالملك - كما عرفت من جامع المقاصد ( 1 ) - ، وأما على القول بالإباحة ،
فلأنها لم تثبت إلا في المعاملة الفاقدة للصيغة فقط ، فلا تشمل الفاقدة
للشرط الآخر أيضا .
ثم إنه حكي عن الشهيد رحمه الله في حواشيه على القواعد أنه
- بعد ما منع من إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة وثمن
الهدي إلا بعد تلف العين ، يعني العين الأخرى - ذكر : أنه يجوز أن
يكون الثمن والمثمن في المعاطاة مجهولين ، لأنها ليست عقدا ، وكذا جهالة
الأجل ، وأنه لو اشترى أمة بالمعاطاة لم يجز له ( 2 ) نكاحها قبل تلف
الثمن ( 3 ) ، انتهى . وحكي عنه في باب الصرف أيضا : أنه لا يعتبر التقابض
في المجلس في معاطاة النقدين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 32 وغيرها .
( 2 ) لم ترد " له " في " ف " .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 158 .
( 4 ) نفس المصدر ، الصفحة 397 .