الخلاف في اشتراط صحة المعاطاة باستجماع شرائط البيع .
ويشهد للثاني : أن البيع في النص والفتوى ظاهر فيما حكم فيه
باللزوم ، وثبت له الخيار في قولهم : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ،
ونحوه .
أما على القول بالإباحة ، فواضح ، لأن المعاطاة ليست على هذا
القول بيعا في نظر الشارع والمتشرعة ، إذ لا نقل فيه عند الشارع ،
فإذا ثبت إطلاق الشارع عليه في مقام ( 1 ) ، فنحمله على الجري على
ما هو بيع باعتقاد العرف ، لاشتماله على النقل في نظرهم ، وقد تقدم
سابقا - في تصحيح دعوى الإجماع على عدم كون المعاطاة بيعا ( 2 ) -
بيان ذلك .
وأما على القول بالملك ، فلأن المطلق ينصرف إلى الفرد المحكوم
باللزوم في قولهم : " البيعان بالخيار " ، وقولهم : " إن الأصل في البيع
اللزوم ، والخيار إنما ثبت لدليل " ، و " أن البيع بقول مطلق ( 3 ) من العقود
اللازمة " ، وقولهم : " البيع هو العقد الدال على كذا " ، ونحو ذلك .
وبالجملة ، فلا يبقى للمتأمل شك في أن إطلاق البيع في النص
والفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه إلا بفسخ عقده بخيار أو بتقايل ( 4 ) .
ووجه الثالث : ما تقدم للثاني على القول بالإباحة ، من سلب
هامش
( 1 ) لم ترد " في مقام " في " ف " .
( 2 ) في الصفحة 41 وغيرها .
( 3 ) في " ف " : وأن البيع مطلقا .
( 4 ) في " ف " : لخيار أو لتقايل .