أقول : حكمه قدس سره بعدم جواز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في
الصدقات الواجبة وعدم جواز نكاح المأخوذ بها ، صريح في عدم ( 1 )
إفادتها للملك ، إلا أن حكمه رحمه الله بعدم اعتبار الشروط المذكورة ( 2 ) للبيع
والصرف معللا بأن المعاطاة ليست عقدا ، يحتمل أن يكون باعتبار عدم
الملك ، حيث إن المفيد للملك منحصر في العقد ، وأن يكون باعتبار عدم
اللزوم ، حيث إن الشروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم .
والأقوى : اعتبارها وإن قلنا بالإباحة ، لأنها بيع عرفي وإن لم يفد
شرعا إلا الإباحة ، ومورد الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشروط هو
البيع العرفي لا خصوص العقدي ، بل تقييدها بالبيع العقدي تقييد بغير
الغالب ، ولما عرفت من أن الأصل في المعاطاة بعد القول بعدم الملك ،
الفساد وعدم تأثيره شيئا ، خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من
حيث اللزوم والعدم ، وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة ، وبقي
الباقي .
وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الربا فيها ( 3 ) أيضا وإن خصصنا الحكم
بالبيع ، بل الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها ( 4 ) مفيدة للملك ، لأنها
معاوضة عرفية وإن لم تفد الملك ، بل معاوضة شرعية ، كما ( 5 ) اعترف بها
هامش
( 1 ) في " ف " : صريح في قوله بعدم .
( 2 ) في " ف " : باعتبار الشرط المذكور .
( 3 ) كذا في " ف " و " م " ، وفي غيرهما : فيه .
( 4 ) في " ف " : عند من يراها .
( 5 ) " كما " ساقطة من " ش " .