يشترط فيه شروط البيع مطلقا ، أم لا كذلك ، أم يبتني ( 1 ) على القول
بإفادتها للملك ، والقول بعدم إفادتها إلا الإباحة ( 2 ) ؟ وجوه :
يشهد للأول : كونها بيعا عرفا ، فيشترط ( 3 ) فيها جميع ما دل على
اشتراطه في البيع .
ويؤيده : أن محل النزاع بين العامة والخاصة في المعاطاة هو : أن
الصيغة معتبرة في البيع كسائر الشرائط ، أم لا ؟ - كما يفصح عنه عنوان
المسألة في كتب كثير من الخاصة والعامة ( 4 ) - فما انتفى فيه غير الصيغة
من شروط البيع ، خارج عن هذا العنوان وإن فرض مشاركا له في
الحكم ، ولذا ادعى ( 5 ) في الحدائق : أن المشهور بين القائلين بعدم لزوم
المعاطاة : صحة المعاطاة المذكورة إذا استكملت ( 6 ) شروط البيع غير
الصيغة المخصوصة ، وأنها تفيد إباحة تصرف كل منهما فيما صار إليه من
العوض ( 7 ) .
ومقابل المشهور في كلامه ، قول العلامة رحمه الله في النهاية بفساد
المعاطاة ( 8 ) - كما صرح به بعد ذلك - فلا يكون كلامه موهما لثبوت
هامش
( 1 ) في " ف " : مبني .
( 2 ) في " ف " : إلا للإباحة .
( 3 ) في " ف " : ليشترط .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : العامة والخاصة .
( 5 ) كذا في " ش " ، وفي " ف " غير مقروءة ، وفي غيرهما : أفتى .
( 6 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : استكمل .
( 7 ) الحدائق 18 : 356 .
( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 449 .