يحيى بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن رجل قال لي : اشتر
لي هذا الثوب أو هذه الدابة ، وبعنيها أربحك ( 1 ) فيها كذا وكذا ؟ قال :
لا بأس بذلك ، اشترها ، ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو
تشتريها " ( 2 ) ، فإن الظاهر أن المراد من مواجبة البيع ليس مجرد إعطاء
العين للمشتري ( 3 ) .
ويشعر به أيضا رواية العلاء الواردة في نسبة الربح إلى أصل
المال ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يريد أن يبيع بيعا
فيقول : أبيعك بده دوازده ، [ أو ده يازده ] ( 4 ) ؟ فقال : لا بأس ، إنما هذه
" المراوضة " فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة " ( 5 ) ، فإن ظاهره - على
ما فهمه بعض الشراح ( 6 ) - : أنه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد ،
وإنما يكره حين العقد .
وفي صحيحة ابن سنان : " لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس
عندك ، تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب ، ثم توجبه على نفسك ،
ثم تبيعه منه بعد " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : ارابحك .
( 2 ) الوسائل 12 : 378 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 13 .
( 3 ) لم ترد عبارة : " فإن الظاهر - إلى - للمشتري " في " ف " .
( 4 ) من " ش " والمصدر .
( 5 ) الوسائل 12 : 386 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 5 .
( 6 ) وهو المحدث الكاشاني قدس سره في الوافي 18 : 693 ، الحديث 18131 .
( 7 ) الوسائل 12 : 375 ، الباب 8 من أبواب العقود ، الحديث الأول .