فالعمدة في المسألة : ظهور الاتفاق المدعى صريحا في جامع
المقاصد ( 1 ) .
ثم هل يلحق بالإرث كل ملك قهري ، أو لا يلحق ، أو يفرق بين
ما كان سببه اختياريا و ( 2 ) غيره ؟ وجوه ، خيرها : أوسطها ، ثم أخيرها .
ثم إنه لا إشكال ولا خلاف في أنه لا يقر المسلم على ملك
الكافر ، بل يجب بيعه عليه ، لقوله عليه السلام في عبد كافر أسلم : " اذهبوا
فبيعوه من المسلمين وادفعوا إليه ثمنه ولا تقروه عنده " ( 3 ) .
ومنه يعلم : أنه لو لم يبعه باعه الحاكم ، ويحتمل أن يكون ولاية
البيع للحاكم مطلقا ، لكون المالك غير قابل للسلطنة على هذا المال
- غاية الأمر أنه دل النص والفتوى على تملكه له - ولذا ذكر فيها ( 4 ) :
أنه يباع عليه ( 5 ) ، بل صرح فخر الدين قدس سره في الإيضاح بزوال ملك
السيد عنه ، ويبقى له حق استيفاء الثمن منه ( 6 ) . وهو مخالف لظاهر النص
والفتوى ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 63 .
( 2 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : أو .
( 3 ) الوسائل 12 : 282 ، الباب 28 من أبواب عقد البيع .
( 4 ) كلمة " فيها " من " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، ولم ترد في سائر النسخ ،
والأنسب : فيهما .
( 5 ) انظر المختلف 5 : 59 ، والدروس 3 : 199 ، والروضة البهية 3 : 245 ،
وغيرها .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 414 .