وكيف كان ، فإذا تولاه المالك بنفسه ( 1 ) ، فالظاهر أنه لا خيار له
ولا عليه ، وفاقا للمحكي عن الحواشي في خيار المجلس والشرط ( 2 ) ،
لأنه إحداث ملك فينتفي ، لعموم ( 3 ) نفي السبيل ، لتقديمه على أدلة الخيار
كما يقدم على أدلة البيع .
ويمكن أن يبتني على أن الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي
لم يعد ؟ فإن قلنا بالأول ، ثبت الخيار ، لأن فسخ العقد يجعل الملكية
السابقة كأن لم تزل ، وقد أمضاها الشارع وأمر بإزالتها ، بخلاف ما لو
كان الملكية الحاصلة غير ( 4 ) السابقة ، فإن الشارع لم يمضها . لكن هذا
المبنى ليس بشئ ، لوجوب الاقتصار في تخصيص نفي السبيل على
المتيقن .
نعم ، يحكم بالأرش لو كان العبد أو ثمنه معيبا .
ويشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر ، من جهة قوة أدلة نفي
الضرر ، فلا يبعد الحكم بثبوت الخيار للمسلم المتضرر من لزوم البيع ،
بخلاف ما لو تضرر الكافر ، فإن هذا الضرر إنما حصل من كفره
الموجب لعدم قابليته تملك المسلم إلا فيما خرج بالنص .
ويظهر مما ذكرنا ، حكم الرجوع في العقد الجائز ، كالهبة .
هامش
( 1 ) عبارة " فإذا تولاه المالك بنفسه " لم ترد في " ف " .
( 2 ) حواشي الشهيد ( مخطوط ) ولا يوجد لدينا ، نعم حكاه عنه السيد العاملي في
مفتاح الكرامة 4 : 180 .
( 3 ) في مصححة " ن " : بعموم .
( 4 ) لم ترد " غير " في " ش " .