تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وكيف كان ، فإذا تولاه المالك بنفسه ( 1 ) ، فالظاهر أنه لا خيار له ولا عليه ، وفاقا للمحكي عن الحواشي في خيار المجلس والشرط ( 2 ) ، لأنه إحداث ملك فينتفي ، لعموم ( 3 ) نفي السبيل ، لتقديمه على أدلة الخيار كما يقدم على أدلة البيع . ويمكن أن يبتني على أن الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد ؟ فإن قلنا بالأول ، ثبت الخيار ، لأن فسخ العقد يجعل الملكية السابقة كأن لم تزل ، وقد أمضاها الشارع وأمر بإزالتها ، بخلاف ما لو كان الملكية الحاصلة غير ( 4 ) السابقة ، فإن الشارع لم يمضها . لكن هذا المبنى ليس بشئ ، لوجوب الاقتصار في تخصيص نفي السبيل على المتيقن . نعم ، يحكم بالأرش لو كان العبد أو ثمنه معيبا . ويشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر ، من جهة قوة أدلة نفي الضرر ، فلا يبعد الحكم بثبوت الخيار للمسلم المتضرر من لزوم البيع ، بخلاف ما لو تضرر الكافر ، فإن هذا الضرر إنما حصل من كفره الموجب لعدم قابليته تملك المسلم إلا فيما خرج بالنص . ويظهر مما ذكرنا ، حكم الرجوع في العقد الجائز ، كالهبة .
هامش
( 1 ) عبارة " فإذا تولاه المالك بنفسه " لم ترد في " ف " . ( 2 ) حواشي الشهيد ( مخطوط ) ولا يوجد لدينا ، نعم حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 180 . ( 3 ) في مصححة " ن " : بعموم . ( 4 ) لم ترد " غير " في " ش " .