وخالف في ذلك كله جامع المقاصد ، فحكم بثبوت الخيار والرد
بالعيب - تبعا للدروس ( 1 ) - قال : لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه بكون
المبيع عبدا مسلما لكافر ، لانتفاء المقتضي ، لأن نفي السبيل لو اقتضى
ذلك لاقتضى خروجه عن ملكه ، فعلى هذا ، لو كان البيع معاطاة فهي
على حكمها ، ولو أخرجه عن ملكه بالهبة جرت فيه أحكامها .
نعم لا يبعد أن يقال : للحاكم إلزامه بإسقاط نحو خيار المجلس أو
مطالبته بسبب ناقل يمنع الرجوع إذا ( 2 ) لم يلزم منه تخسير للمال ( 3 ) ،
انتهى .
وفيما ذكره ( 4 ) نظر ، لأن نفي السبيل لا يخرج منه إلا الملك
الابتدائي ، وخروجه لا يستلزم خروج عود الملك إليه بالفسخ ، واستلزام
البيع للخيارات ليس عقليا ، بل تابع لدليله الذي هو أضعف من دليل
صحة العقد الذي خص بنفي السبيل ، فهذا ( 5 ) أولى بالتخصيص به ، مع
أنه على تقدير المقاومة يرجع إلى أصالة الملك وعدم زواله بالفسخ
والرجوع ، فتأمل .
وأما ما ذكره أخيرا بقوله : " لا يبعد " ففيه : أن إلزامه بما ذكر
ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرجوع ، فيكون ( 6 ) خروج المسلم من
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 199 .
( 2 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ بدل " إذا " : " و " .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 65 .
( 4 ) في " ص " : ذكرا .
( 5 ) في " ف " : فهو .
( 6 ) في " ف " : ليكون .