قال : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والأحكام
والحدود وغير ذلك ؟ قال : لا ، إنهما ( 1 ) يجريان في ذلك مجرى واحد ،
ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما ، وما يتقربان به إلى الله
تعالى " ( 2 ) .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر : أنه لا بأس ببيع المسلم من المخالف
ولو كان جارية ، إلا إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف ، لأخبار
دلت على ذلك ( 3 ) ، فإن فحواها يدل على المنع من بيع الجارية المؤمنة ،
لكن الأقوى عدم التحريم .
ثم إنه قد استثنى من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم
مواضع :
منها : ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق ، بأن يكون ممن ينعتق
على الكافر قهرا واقعا كالأقارب ، أو ظاهرا كمن أقر بحرية مسلم ثم
اشتراه ، أو بأن يقول الكافر للمسلم : أعتق عبدك عني بكذا ، فأعتقه .
ذكر ذلك العلامة في التذكرة ( 4 ) ، وتبعه ( 5 ) جامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : " لا ، بل هما " ، وفي الكافي : لا هما .
( 2 ) الكافي 2 : 26 ، الحديث 5 .
( 3 ) راجع الوسائل 14 : 423 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه .
( 4 ) التذكرة 1 : 463 .
( 5 ) في " ف " بدل " وتبعه " : والمحقق في .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 62 - 63 .
( 7 ) المسالك 3 : 167 .