تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
بل قوله تعالى : * ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * دل على أن ما جرى على ألسنتهم من الإقرار بالشهادتين كان إيمانا في خارج القلب . والحاصل : أن الإسلام والإيمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد ، وأما ما دل على كفر المخالف بواسطة إنكار الولاية ( 1 ) ، فهو لا يقاوم بظاهره ، لما دل على جريان جميع أحكام الإسلام عليهم : من التناكح والتوارث ، وحقن الدماء ، وعصمة الأموال ، وأن الإسلام ما عليه جمهور الناس ( 2 ) . ففي رواية حمران بن أعين : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " الإيمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله تعالى وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لأمر الله ، والإسلام ما ظهر من قول أو ( 3 ) فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز ( 4 ) النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان . . . إلى أن
هامش
( 1 ) يدل عليه ما في الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، وما ورد في كتاب الحجة من الكافي ، انظر الكافي 1 : 187 ، الحديث 11 ، و 426 ، الحديث 74 ، و 437 ، الحديث 7 . ( 2 ) يدل عليه ما في الكافي 2 : 25 - 26 ، الحديث 1 و 3 ، والوسائل 14 : 433 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث الأول . ( 3 ) كذا في " ص " والكافي ، وفي سائر النسخ : " و " . ( 4 ) في النسخ : " جازت " ، والصواب ما أثبتناه من الكافي ومصححة " ص " .
كتاب المكاسب — صفحة 591 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم