بل قوله تعالى : * ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * دل على أن
ما جرى على ألسنتهم من الإقرار بالشهادتين كان إيمانا في خارج
القلب .
والحاصل : أن الإسلام والإيمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد ،
وأما ما دل على كفر المخالف بواسطة إنكار الولاية ( 1 ) ، فهو لا يقاوم
بظاهره ، لما دل على جريان جميع أحكام الإسلام عليهم : من التناكح
والتوارث ، وحقن الدماء ، وعصمة الأموال ، وأن الإسلام ما عليه جمهور
الناس ( 2 ) .
ففي رواية حمران بن أعين : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
" الإيمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله تعالى وصدقه العمل
بالطاعة لله والتسليم لأمر الله ، والإسلام ما ظهر من قول أو ( 3 ) فعل ،
وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ،
وعليه جرت المواريث ، وجاز ( 4 ) النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة
والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان . . . إلى أن
هامش
( 1 ) يدل عليه ما في الوسائل 1 : 158 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ،
وما ورد في كتاب الحجة من الكافي ، انظر الكافي 1 : 187 ، الحديث 11 ،
و 426 ، الحديث 74 ، و 437 ، الحديث 7 .
( 2 ) يدل عليه ما في الكافي 2 : 25 - 26 ، الحديث 1 و 3 ، والوسائل 14 :
433 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث الأول .
( 3 ) كذا في " ص " والكافي ، وفي سائر النسخ : " و " .
( 4 ) في النسخ : " جازت " ، والصواب ما أثبتناه من الكافي ومصححة " ص " .