تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
في أموالهم وعدم حجرهم بها ، لكنه مع ملاحظة وقوع مثله كثيرا في موارد الحجر على المالك أهون من ارتكاب التخصيص في الآية المسوقة لبيان أن الجعل شئ لم يكن ولن يكون ، وأن نفي الجعل ناش عن احترام المؤمن الذي لا يقيد بحال دون حال . هذا ، مضافا إلى أن استصحاب الصحة في بعض المقامات يقتضي الصحة ، كما إذا كان الكافر مسبوقا بالإسلام - بناء على شمول الحكم لمن كفر عن الإسلام - أو كان العبد مسبوقا بالكفر ، فيثبت في غيره بعدم الفصل ، ولا يعارضه أصالة الفساد في غير هذه الموارد ، لأن استصحاب الصحة مقدم عليها ، فتأمل . ثم إن الظاهر أنه لا فرق بين البيع وأنواع التمليكات كالهبة والوصية .
وأما تمليك المنافع ، ففي الجواز مطلقا كما يظهر من التذكرة ( 1 ) ، ومقرب النهاية ( 2 ) ، بل ظاهر المحكي عن الخلاف ( 3 ) ، أو مع وقوع الإجارة على الذمة كما عن الحواشي ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ، أو مع كون
هامش
( 1 ) راجع التذكرة 1 : 463 ، الفرع الخامس . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 457 . ( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 178 ، وراجع الخلاف 3 : 190 ، كتاب البيوع ، المسألة 319 . ( 4 ) لا يوجد لدينا ، ولكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 178 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 63 . ( 6 ) المسالك 3 : 167 .