في أموالهم وعدم حجرهم بها ، لكنه مع ملاحظة وقوع مثله كثيرا في
موارد الحجر على المالك أهون من ارتكاب التخصيص في الآية المسوقة
لبيان أن الجعل شئ لم يكن ولن يكون ، وأن نفي الجعل ناش عن
احترام المؤمن الذي لا يقيد بحال دون حال .
هذا ، مضافا إلى أن استصحاب الصحة في بعض المقامات يقتضي
الصحة ، كما إذا كان الكافر مسبوقا بالإسلام - بناء على شمول الحكم لمن
كفر عن الإسلام - أو كان العبد مسبوقا بالكفر ، فيثبت في غيره بعدم
الفصل ، ولا يعارضه أصالة الفساد في غير هذه الموارد ، لأن استصحاب
الصحة مقدم عليها ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أنه لا فرق بين البيع وأنواع التمليكات كالهبة
والوصية .
وأما تمليك المنافع ، ففي الجواز مطلقا كما يظهر من التذكرة ( 1 ) ،
ومقرب النهاية ( 2 ) ، بل ظاهر المحكي عن الخلاف ( 3 ) ، أو مع وقوع الإجارة
على الذمة كما عن الحواشي ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ، أو مع كون
هامش
( 1 ) راجع التذكرة 1 : 463 ، الفرع الخامس .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 457 .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 178 ، وراجع الخلاف 3 : 190 ،
كتاب البيوع ، المسألة 319 .
( 4 ) لا يوجد لدينا ، ولكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 178 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 63 .
( 6 ) المسالك 3 : 167 .