الداعي على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر والنهي عن إبقائه عنده ( 1 ) ،
وهي لا تحصل بنقله إلى كافر آخر ، فليس تخصيص المأمور به لاختصاص
مورد الصحة به ، بل لأن الغرض من الأمر لا يحصل إلا به ، فافهم .
وأما الآية : فباب الخدشة فيها واسع :
تارة : من جهة دلالتها في نفسها ولو بقرينة سياقها الآبي عن
التخصيص ، فلا بد من حملها ( 2 ) على معنى لا يتحقق فيه تخصيص ، أو
بقرينة ما قبلها ( 3 ) الدالة على إرادة أن ( 4 ) نفي الجعل في الآخرة .
وأخرى : من حيث تفسيرها في بعض الأخبار بنفي الحجة للكفار
على المؤمنين ، وهو ما روي في العيون ، عن أبي الحسن عليه السلام ، ردا
على من زعم أن المراد بها نفي تقدير الله سبحانه بمقتضى الأسباب
العادية ( 5 ) تسلط الكفار على المؤمنين ، حتى أنكروا - لهذا المعنى الفاسد
الذي لا يتوهمه ذو مسكة - أن الحسين بن علي عليهما السلام ( 6 ) لم يقتل ، بل
هامش
( 1 ) عبارة " والنهي عن إبقائه عنده " لم ترد في " ف " ، والظاهر زيادتها ، لأنه
لا معنى لأن يكون النهي عن الإبقاء داعيا على الأمر بالبيع ، قال الشهيدي :
المناسب تقديم هذه الجملة على قوله " هي إزالة ملك الكافر " ، ولعلها مقدمة في
أصل النسخة والاشتباه من النساخ ( هداية الطالب : 337 ) .
( 2 ) في غير " ش " : " حمله " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 3 ) وهو قوله تعالى : * ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ) * ، النساء : 141 .
( 4 ) لم ترد " أن " في " ش " .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 203 ، الباب 46 ، الحديث 5 ، وعنه البحار
44 : 271 ، الحديث 4 .
( 6 ) في " ف " : صلوات الله على رسوله وعليهما وعلى أولادهما .