تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
الداعي على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر والنهي عن إبقائه عنده ( 1 ) ، وهي لا تحصل بنقله إلى كافر آخر ، فليس تخصيص المأمور به لاختصاص مورد الصحة به ، بل لأن الغرض من الأمر لا يحصل إلا به ، فافهم .
وأما الآية : فباب الخدشة فيها واسع : تارة : من جهة دلالتها في نفسها ولو بقرينة سياقها الآبي عن التخصيص ، فلا بد من حملها ( 2 ) على معنى لا يتحقق فيه تخصيص ، أو بقرينة ما قبلها ( 3 ) الدالة على إرادة أن ( 4 ) نفي الجعل في الآخرة . وأخرى : من حيث تفسيرها في بعض الأخبار بنفي الحجة للكفار على المؤمنين ، وهو ما روي في العيون ، عن أبي الحسن عليه السلام ، ردا على من زعم أن المراد بها نفي تقدير الله سبحانه بمقتضى الأسباب العادية ( 5 ) تسلط الكفار على المؤمنين ، حتى أنكروا - لهذا المعنى الفاسد الذي لا يتوهمه ذو مسكة - أن الحسين بن علي عليهما السلام ( 6 ) لم يقتل ، بل
هامش
( 1 ) عبارة " والنهي عن إبقائه عنده " لم ترد في " ف " ، والظاهر زيادتها ، لأنه لا معنى لأن يكون النهي عن الإبقاء داعيا على الأمر بالبيع ، قال الشهيدي : المناسب تقديم هذه الجملة على قوله " هي إزالة ملك الكافر " ، ولعلها مقدمة في أصل النسخة والاشتباه من النساخ ( هداية الطالب : 337 ) . ( 2 ) في غير " ش " : " حمله " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 3 ) وهو قوله تعالى : * ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ) * ، النساء : 141 . ( 4 ) لم ترد " أن " في " ش " . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 203 ، الباب 46 ، الحديث 5 ، وعنه البحار 44 : 271 ، الحديث 4 . ( 6 ) في " ف " : صلوات الله على رسوله وعليهما وعلى أولادهما .