ما كان أحسن من غيره ومن الترك ، فلا يشمل ما إذا كان ( 1 ) فعل
أحسن من الترك .
نعم ، ثبت بدليل خارج حرمة الترك إذا كان فيه مفسدة ، وأما
إذا كان في الترك مفسدة ودار الأمر بين أفعال بعضها أصلح من بعض ،
فظاهر الآية عدم جواز العدول عنه ، بل ربما يعد العدول في بعض
المقامات إفسادا ، كما إذا اشتري في موضع بعشرة ، وفي موضع آخر
قريب منه بعشرين ، فإنه يعد بيعه في الأول إفسادا للمال ، لو ( 2 ) ارتكبه
عاقل عد سفيها ليس فيه ملكة إصلاح المال ، وهذا هو الذي أراده
الشهيد بقوله : ولو ظهر في الحال . . . الخ ( 3 ) .
نعم ، قد لا يعد العدول من السفاهة ، كما لو كان بيعه مصلحة ،
وكان بيعه في بلد آخر أصلح ( 4 ) مع إعطاء الأجرة منه أن ينقله إليه
والعلم بعدم الخسارة ( 5 ) ، فإنه قد ( 6 ) لا يعد ذلك سفاهة ، لكن ظاهر الآية
وجوبه .
هامش
( 1 ) في " ف " و " ن " زيادة : " الترك " ، ولكن شطب عليها في " ن " .
( 2 ) في " ش " ومصححة " خ " : ولو .
( 3 ) راجع الصفحة السابقة .
( 4 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " خ " ، والعبارة في سائر النسخ هكذا : أو
كان بيعه في بلد آخر مع إعطاء . . .
( 5 ) في " ص " بعد كلمة " الخسارة " زيادة " أصلح " تصحيحا .
( 6 ) لم ترد " قد " في " ص " .