بالنفع ، والذيل دال على إناطة الحرمة بالضرر ، فيتعارضان في مورد
يكون التصرف غير نافع ولا مضر . وهذا منه مبني على أن المراد بمنفعة
الدخول النفع الملحوظ بعد وصول ما بإزاء مال اليتيم إليه ، بمعنى أن
تكون المنفعة في معاوضة ما يتصرف ( 1 ) من مال اليتيم بما يتوصل ( 2 )
إليهم من ماله ، كأن يشرب ماء فيعطي ( 3 ) فلسا بإزائه ، وهكذا . . . وأنت
خبير بأنه لا ظهور للرواية حتى يحصل التنافي .
وفي رواية ابن المغيرة : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي ابنة
أخ يتيمة ، فربما أهدي لها الشئ فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشئ
من مالي ، فأقول : يا رب هذا بهذا ( 4 ) ؟ قال : لا بأس " ( 5 ) .
فإن ترك الاستفصال عن ( 6 ) مساواة العوض وزيادته يدل على
عدم اعتبار الزيادة ، إلا أن يحمل على الغالب : من كون التصرف في
الطعام المهدى إليها ( 7 ) وإعطاء العوض بعد ذلك أصلح ، إذ الظاهر من ( 8 )
" الطعام المهدى إليها " ( 9 ) هو المطبوخ وشبهه .
هامش
( 1 ) كذا ، والأولى : " ما يصرف " ، كما في مصححة " ص " .
( 2 ) كذا ، والظاهر : " بما يوصل " ، كما استظهره مصحح " ص " .
( 3 ) في " ف " : ويعطي .
( 4 ) في " ف " و " خ " ونسخة بدل " ن " و " م " و " ع " بدل " بهذا " : بذا .
( 5 ) الوسائل 12 : 184 ، الباب 71 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 6 ) في " ش " : من .
( 7 ) في " ف " : المهدى إليه .
( 8 ) في " ش " بدل " من " : أن .
( 9 ) في " ف " ، " ن " و " م " : المهدى إليه .