من الصيغة " ( 1 ) يدل على وجود الخلاف المعتد به في المسألة ، ولو كان
المخالف شاذا لعبر بالمشهور ، وكذلك نسبته في المختلف إلى الأكثر ( 2 ) ، وفي
التحرير : أن الأقوى أن المعاطاة غير لازمة ( 3 ) .
ثم لو فرضنا الاتفاق من العلماء على عدم لزومها - مع ذهاب
كثيرهم أو أكثرهم إلى أنها ليست مملكة ، وإنما تفيد الإباحة - لم يكن
هذا الاتفاق كاشفا ، إذ القول باللزوم فرع الملكية ، ولم يقل بها إلا بعض
من تأخر عن المحقق الثاني ( 4 ) تبعا له ، وهذا مما يوهن حصول القطع
- بل الظن - من الاتفاق المذكور ، لأن قول الأكثر بعدم اللزوم سالبة
بانتفاء ( 5 ) الموضوع .
نعم ، يمكن أن يقال - بعد ثبوت الاتفاق المذكور - : إن أصحابنا
بين قائل بالملك الجائز ، وبين قائل بعدم الملك رأسا ، فالقول بالملك
اللازم قول ثالث ، فتأمل .
وكيف كان ، فتحصيل الإجماع على وجه استكشاف قول الإمام
عن قول غيره من العلماء - كما هو طريق ( 6 ) المتأخرين - مشكل ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 462 .
( 2 ) المختلف 5 : 51 .
( 3 ) التحرير 1 : 164 .
( 4 ) مثل المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 139 ، وغيره ، راجع الصفحة 40 ،
الهامش 3 .
( 5 ) في " ف " : منتفية .
( 6 ) في " ف " : طريقة .