لما ذكرنا ( 1 ) وإن كان هذا لا يقدح في الإجماع على طريق القدماء ، كما
بين في الأصول ( 2 ) .
وبالجملة ، فما ذكره في المسالك من قوله - بعد ذكر قول من
اعتبر ( 3 ) مطلق اللفظ في اللزوم - : " ما أحسنه وأمتن ( 4 ) دليله إن لم يكن
إجماع ( 5 ) على خلافه " ( 6 ) في غاية الحسن والمتانة .
والإجماع وإن لم يكن محققا على وجه يوجب القطع ، إلا أن
المظنون قويا تحققه على عدم اللزوم ، مع عدم لفظ دال على إنشاء
التمليك ، سواء لم يوجد لفظ أصلا أم وجد ولكن لم ينشأ التمليك به ( 7 ) ،
بل كان من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض .
وقد يظهر ذلك من غير واحد من الأخبار ( 8 ) ، بل يظهر ( 9 ) منها أن
إيجاب البيع باللفظ دون مجرد التعاطي كان متعارفا بين أهل السوق
والتجار .
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) راجع فرائد الأصول : 79 - 83 .
( 3 ) في " ش " : من لم يعتبر .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : وما أمتن .
( 5 ) في " ش " والمصدر : إن لم ينعقد الإجماع .
( 6 ) المسالك 3 : 152 .
( 7 ) في " ف " : به التمليك .
( 8 ) انظر الوسائل 12 : 114 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، والصفحة
375 و 385 ، الباب 8 و 14 من أبواب أحكام العقود .
( 9 ) في " ف " : بل قد يظهر .