ليست ( 1 ) تجارة ، ولا عن تراض ، فلا يجوز أكل المال .
والتوهم المتقدم في السابق [ غير ] ( 2 ) جار هنا ، لأن حصر مجوز
أكل المال في التجارة إنما يراد به أكله على أن يكون ملكا للآكل
لا لغيره .
ويمكن التمسك أيضا بالجملة المستثنى منها ، حيث إن أكل المال
ونقله عن مالكه بغير رضا المالك ، أكل وتصرف بالباطل عرفا .
نعم ، بعد إذن المالك الحقيقي - وهو الشارع - وحكمه بالتسلط ( 3 )
على فسخ المعاملة من دون رضا المالك يخرج عن ( 4 ) البطلان ، ولذا كان
أكل المارة من الثمرة الممرور بها أكلا بالباطل لولا إذن المالك الحقيقي ،
وكذا الأخذ بالشفعة ، والفسخ بالخيار ، وغير ذلك من الأسباب ( 5 )
القهرية .
هذا كله ، مضافا إلى ما دل على لزوم خصوص البيع ، مثل
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ص " ومصححة " ن " : ليس .
( 2 ) لم ترد " غير " في النسخ ، ووردت في هامش نسخ " ن " ، " ع " و " ش " استظهارا ،
وقد أيد الشهيدي قدس سره ضرورة هذه الزيادة ، انظر هداية الطالب : 170 .
( 3 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : التسلط .
( 4 ) في " ف " : من .
( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي غيرهما : النواقل .
( 6 ) عوالي اللآلي 3 : 209 ، الحديث 51 ، وانظر الوسائل 12 : 345 ، الباب الأول
من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 .