يجيئني ويقول : اشتر لي هذا الثوب وأربحك كذا وكذا . فقال : أليس إن
شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس ، إنما يحلل الكلام
ويحرم الكلام ( 1 ) " ( 2 ) .
وقد ورد بمضمون هذا الخبر روايات أخر مجردة عن قوله عليه السلام :
" إنما يحلل . . . الخ " ( 3 ) ، كلها تدل على أنه لا بأس بهذه المواعدة والمقاولة
ما لم يوجب بيع المتاع قبل أن يشتريه من صاحبه .
ونقول : إن هذه الفقرة - مع قطع النظر عن صدر الرواية - تحتمل
وجوها :
الأول : أن يراد من " الكلام " في المقامين اللفظ الدال على
التحليل والتحريم ( 4 ) ، بمعنى أن تحريم شئ وتحليله لا يكون إلا بالنطق
بهما ، فلا يتحقق بالقصد المجرد عن الكلام ، ولا بالقصد المدلول عليه
بالأفعال دون الأقوال .
الثاني : أن يراد ب " الكلام " اللفظ مع مضمونه ، كما في قولك :
" هذا الكلام صحيح " أو " فاسد " ، لا مجرد اللفظ - أعني الصوت -
ويكون المراد : أن المطلب الواحد يختلف حكمه الشرعي حلا وحرمة ( 5 )
هامش
( 1 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " زيادة : " الخبر " ، والظاهر أنه لا وجه له ، لأن
الخبر مذكور بتمامه .
( 2 ) انظر الكافي 5 : 201 ، الحديث 6 ، والتهذيب 7 : 50 ، الحديث 216 ،
والوسائل 12 : 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : 375 ، الباب 8 من أبواب العقود .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي غيره : التحريم والتحليل .
( 5 ) في " ف " : أو حرمة .