على هذا القول - كما عن المختلف الاعتراف به ( 1 ) - فإنه قال ( 2 ) : ينعقد
البيع على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا ،
وتراضيا بالبيع ، وتقابضا ، وافترقا بالأبدان ( 3 ) ، انتهى .
ويقوى إرادة بيان شروط صحة العقد الواقع بين اثنين وتأثيره في
اللزوم ، وكأنه لذلك ( 4 ) حكى كاشف الرموز عن المفيد والشيخ رحمهما الله :
أنه لا بد في البيع عندهما من لفظ مخصوص ( 5 ) .
وقد تقدم دعوى الإجماع من الغنية على عدم كونها بيعا ( 6 ) ، وهو
نص في عدم اللزوم ، ولا يقدح كونه ظاهرا في عدم الملكية الذي
لا نقول به .
وعن جامع المقاصد : يعتبر اللفظ في العقود اللازمة بالإجماع ( 7 ) .
نعم ، قول العلامة رحمه الله في التذكرة : " إن الأشهر عندنا أنه لا بد
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 51 ، وفيه - بعد نقل عبارة المقنعة - : وليس في هذا تصريح
بصحته إلا أنه موهم .
( 2 ) كذا في " ف " ، " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : فإن المحكي عنه أنه
قال .
( 3 ) المقنعة : 591 .
( 4 ) في " ف " : لذا .
( 5 ) كشف الرموز 1 : 445 - 446 .
( 6 ) تقدم في الصفحة 29 .
( 7 ) جامع المقاصد 5 : 309 ، وفيه : " لأن النطق معتبر في العقود اللازمة
بالإجماع " ، وحكاه عنه المحقق التستري في مقابس الأنوار : 276 .