تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
يختص بهم ، وأما الحكام فكل منهم حجة من الإمام عليه السلام ، فلا يجب على واحد منهم إرجاع الأمر الحادث إلى الآخر ، فيجوز له مباشرته وإن كان الآخر دخل فيه ووضع يده عليه ، فحال كل منهم حال كل من الأب والجد في أن النافذ تصرف السابق ، ولا عبرة بدخول الآخر في مقدمات ذلك وبنائه على ما يغاير تصرف الآخر ، كما يجوز لأحد الحاكمين تصدي المرافعة قبل حكم الآخر وإن حضر المترافعان عنده وأحضر الشهود وبنى على الحكم . وأما لو استندنا في ذلك إلى ( 1 ) عمومات النيابة ( 2 ) ، وأن فعل الفقيه كفعل الإمام ، ونظره كنظره الذي لا يجوز التعدي عنه - لا من حيث ثبوت الولاية له على الأنفس والأموال حتى يقال : إنه قد تقدم عدم ثبوت عموم يدل على النيابة في ذلك ( 3 ) ، بل من حيث وجوب إرجاع الأمور الحادثة إليه ، المستفاد من تعليل الرجوع فيها إلى الفقيه بكونه حجة منه عليه السلام على الناس - فالظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي دخل في أمر ووضع يده عليه وبنى فيه بحسب نظره على تصرف وإن لم يفعل نفس ذلك التصرف ، لأن دخوله فيه كدخول الإمام ، فدخول الثاني فيه وبناؤه على تصرف آخر مزاحمة ( 4 ) له ، فهو ( 5 ) كمزاحمة
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، " ن " و " خ " ونسخة بدل " ص " ، وفي سائر النسخ : على . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 551 - 552 . ( 3 ) راجع الصفحة 553 . ( 4 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : يزاحمه . ( 5 ) لم ترد " فهو " في " ف " .