يختص بهم ، وأما الحكام فكل منهم حجة من الإمام عليه السلام ، فلا يجب
على واحد منهم إرجاع الأمر الحادث إلى الآخر ، فيجوز له مباشرته
وإن كان الآخر دخل فيه ووضع يده عليه ، فحال كل منهم حال كل
من الأب والجد في أن النافذ تصرف السابق ، ولا عبرة بدخول الآخر
في مقدمات ذلك وبنائه على ما يغاير تصرف الآخر ، كما يجوز لأحد
الحاكمين تصدي المرافعة قبل حكم الآخر وإن حضر المترافعان عنده
وأحضر الشهود وبنى على الحكم .
وأما لو استندنا في ذلك إلى ( 1 ) عمومات النيابة ( 2 ) ، وأن فعل الفقيه
كفعل الإمام ، ونظره كنظره الذي لا يجوز التعدي عنه - لا من حيث
ثبوت الولاية له على الأنفس والأموال حتى يقال : إنه قد تقدم عدم
ثبوت عموم يدل على النيابة في ذلك ( 3 ) ، بل من حيث وجوب إرجاع
الأمور الحادثة إليه ، المستفاد من تعليل الرجوع فيها إلى الفقيه بكونه
حجة منه عليه السلام على الناس - فالظاهر عدم جواز مزاحمة الفقيه الذي
دخل في أمر ووضع يده عليه وبنى فيه بحسب نظره على تصرف وإن
لم يفعل نفس ذلك التصرف ، لأن دخوله فيه كدخول الإمام ، فدخول
الثاني فيه وبناؤه على تصرف آخر مزاحمة ( 4 ) له ، فهو ( 5 ) كمزاحمة
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، " ن " و " خ " ونسخة بدل " ص " ، وفي سائر النسخ : على .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة 551 - 552 .
( 3 ) راجع الصفحة 553 .
( 4 ) في " ف " ، " خ " ، " م " و " ع " : يزاحمه .
( 5 ) لم ترد " فهو " في " ف " .