المسلمين ( 1 ) ، وعن شيخه في شرح القواعد : أنه ظاهر الأصحاب ( 2 ) ، وقد
عرفت تصريح الشيخ والحلي بذلك حتى في الأب والجد ( 3 ) .
ويدل عليه - بعد ما عرفت من أصالة عدم الولاية لأحد على
أحد - : عموم قوله تعالى : * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * ( 4 ) ،
وحيث إن توضيح معنى الآية على ما ينبغي لم أجده في كلام أحد من
المتعرضين لبيان آيات الأحكام ، فلا بأس بتوضيح ذلك في هذا المقام ،
فنقول : إن " القرب " في الآية يحتمل معاني ( 5 ) أربعة :
الأول : مطلق التقليب ( 6 ) والتحريك حتى من مكان إلى آخر ،
فلا يشمل مثل إبقائه ( 7 ) على حال أو عند ( 8 ) أحد .
الثاني : وضع اليد عليه بعد أن كان بعيدا عنه ومجتنبا ، فالمعنى :
تجنبوا عنه ، ولا تقربوه إلا إذا كان القرب أحسن ، فلا يشمل حكم
ما بعد الوضع ( 9 ) .
الثالث : ما يعد تصرفا عرفا - كالاقتراض والبيع والإجارة وما أشبه
هامش
( 1 ) استظهره السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 260 ، وانظر التذكرة 2 : 80 .
( 2 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 71 .
( 3 ) راجع الصفحة 539 .
( 4 ) الأنعام : 152 ، والإسراء : 34 .
( 5 ) في " ف " : معان .
( 6 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : التقلب .
( 7 ) في " ف " : البقاء .
( 8 ) في مصححة " ص " : على حاله وعند .
( 9 ) في " ف " و " خ " ونسخة بدل " ش " : بعد الارتكاب .