تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
يده على مال يتيم لا يوجب منع الآخر ومزاحمته بالبيع ونحوه . ولو نقله بعقد جائز ، فوجد الآخر المصلحة في استرداده ، جاز الفسخ إذا كان الخيار ثابتا بأصل الشرع أو بجعلهما مع جعله للصغير ( 1 ) أو مطلق وليه من غير تخصيص بالعاقد . وأما لو ( 2 ) أراد بيعه من شخص ( 3 ) وعرضه لذلك جاز لغيره بيعه من آخر مع المصلحة وإن كان في يد الأول . وبالجملة ، فالظاهر أن حكم عدول ( 4 ) المؤمنين لا يزيد عن ( 5 ) حكم الأب والجد من حيث جواز التصرف لكل منهما ما لم يتصرف الآخر .
وأما حكام الشرع ، فهل هم كذلك ؟ فلو عين فقيه من يصلي على الميت الذي لا ولي له ، أو من يلي أمواله ، أو وضع اليد على مال يتيم ، فهل يجوز للآخر مزاحمته ، أم لا ؟
الذي ينبغي أن يقال : إنه إن استندنا في ولاية الفقيه إلى مثل التوقيع المتقدم ( 6 ) ، جاز المزاحمة قبل وقوع التصرف اللازم ، لأن المخاطب بوجوب إرجاع الأمور إلى الحكام هم العوام ، فالنهي عن المزاحمة
هامش
( 1 ) في " ن " ، " م " ، " ع " و " ص " ونسخة بدل " خ " : لليتيم ، وفي نسخة بدل " ع " : للصغير . ( 2 ) لم ترد " وأما " في " ش " ، وفي " ف " : " أما " ، وشطب على " أما " في " ن " . ( 3 ) في غير " ف " و " ش " : شخصه ، وصححت في " ن " و " ص " بما أثبتناه . ( 4 ) في غير " ش " : " العدول " ، وصححت في " ص " بما أثبتناه . ( 5 ) كذا ، والمناسب " على " ، كما في مصححة " ن " . ( 6 ) تقدم في الصفحة 555 .