تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الإمام عليه السلام ، فأدلة النيابة عن الإمام عليه السلام لا تشمل ما كان فيه مزاحمة الإمام ( 1 ) عليه السلام . فقد ظهر مما ذكرنا : الفرق بين الحكام ، وبين الأب والجد ، لأجل الفرق بين كون كل واحد منهم حجة وبين كون كل واحد منهم نائبا . وربما يتوهم : كونهم حينئذ كالوكلاء المتعددين ، في أن بناء واحد منهم على ( 2 ) أمر مأذون فيه لا يمنع الآخر عن تصرف مغاير لما بنى عليه الأول . ويندفع بأن الوكلاء إذا فرضوا وكلاء في نفس التصرف لا في مقدماته ، فما لم يتحقق التصرف من أحدهم كان الآخر مأذونا في تصرف مغاير وإن بنى عليه الأول ودخل فيه ، أما إذا فرضوا وكلاء عن الشخص الواحد بحيث يكون إلزامهم كإلزامه ودخولهم في الأمر كدخوله ، وفرضنا أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة نفس الموكل ، والتعدي عما بنى هو عليه مباشرة أو استنابة ، كان حكمه حكم ما نحن فيه من غير زيادة ولا نقيصة . والوهم إنما نشأ من ملاحظة التوكيلات المتعارفة للوكلاء المتعددين المتعلقة بنفس ذي المقدمة ، فتأمل . هذا كله مضافا إلى لزوم اختلال نظام المصالح المنوطة إلى الحكام سيما في مثل هذا الزمان ( 3 ) الذي شاع فيه القيام بوظائف الحكام ممن
هامش
( 1 ) في " ف " : للإمام . ( 2 ) في " ف " بدل " على " : في . ( 3 ) كذا في " ش " ، وفي " خ " و " ص " : " هذه الأزمان " ، وفي سائر النسخ : هذا الأزمان .