الإمام عليه السلام ، فأدلة النيابة عن الإمام عليه السلام لا تشمل ما كان فيه
مزاحمة الإمام ( 1 ) عليه السلام .
فقد ظهر مما ذكرنا : الفرق بين الحكام ، وبين الأب والجد ، لأجل
الفرق بين كون كل واحد منهم حجة وبين كون كل واحد منهم نائبا .
وربما يتوهم : كونهم حينئذ كالوكلاء المتعددين ، في أن بناء واحد
منهم على ( 2 ) أمر مأذون فيه لا يمنع الآخر عن تصرف مغاير لما بنى
عليه الأول .
ويندفع بأن الوكلاء إذا فرضوا وكلاء في نفس التصرف لا في
مقدماته ، فما لم يتحقق التصرف من أحدهم كان الآخر مأذونا في
تصرف مغاير وإن بنى عليه الأول ودخل فيه ، أما إذا فرضوا وكلاء
عن الشخص الواحد بحيث يكون إلزامهم كإلزامه ودخولهم في الأمر
كدخوله ، وفرضنا أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة
نفس الموكل ، والتعدي عما بنى هو عليه مباشرة أو استنابة ، كان
حكمه حكم ما نحن فيه من غير زيادة ولا نقيصة .
والوهم إنما نشأ من ملاحظة التوكيلات المتعارفة للوكلاء المتعددين
المتعلقة بنفس ذي المقدمة ، فتأمل .
هذا كله مضافا إلى لزوم اختلال نظام المصالح المنوطة إلى الحكام
سيما في مثل هذا الزمان ( 3 ) الذي شاع فيه القيام بوظائف الحكام ممن
هامش
( 1 ) في " ف " : للإمام .
( 2 ) في " ف " بدل " على " : في .
( 3 ) كذا في " ش " ، وفي " خ " و " ص " : " هذه الأزمان " ، وفي سائر النسخ : هذا
الأزمان .