الورثة بقسمة ذلك ( 1 ) ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله
فلا بأس ( 2 ) ، بناء على أن المراد من يوثق به ويطمئن بفعله عرفا وإن لم يكن
فيه ملكة العدالة .
لكن في صحيحة إسماعيل بن سعد ما يدل على اشتراط تحقق
عنوان العدالة : " قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل يموت بغير وصية ،
وله ولد صغار وكبار ، أيحل شراء شئ من خدمه ومتاعه ( 3 ) من غير أن
يتولى القاضي بيع ذلك ؟ فإن تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستخلفه ( 4 )
الخليفة ، أيطيب الشراء منه أم لا ؟ قال عليه السلام : إذا كان الأكابر من ولده
معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك " ( 5 ) .
هذا ، والذي ينبغي أن يقال : إنك قد عرفت أن ولاية غير الحاكم
لا تثبت إلا في مقام يكون عموم عقلي أو نقلي يدل على رجحان
التصدي لذلك المعروف ، أو يكون هناك دليل خاص يدل عليه ،
فما ورد فيه نص خاص على الولاية اتبع ذلك النص عموما أو ( 6 ) خصوصا
فقد يشمل الفاسق وقد لا يشمل .
هامش
( 1 ) في المصادر الحديثية زيادة : " الميراث " ، واستدركت في مصححة " ص " .
( 2 ) الوسائل 13 : 474 ، الباب 88 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 .
( 3 ) في نسخة بدل " ن " و " م " و " ع " : متاعهم ، وفي نسخة بدل " ص " :
خدمهم ومتاعهم .
( 4 ) في الكافي : " لم يستأمره " ، وفي التهذيب والوسائل : لم يستعمله .
( 5 ) الوسائل 12 : 269 - 270 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع ، الحديث الأول .
( 6 ) في " ف " بدل " أو " : " و " .