تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
ولهذا لا يلزم عقد الفضولي على المعقود له بمجرد كونه معروفا ومصلحة ، ولا يفهم من أدلة المعروف ولاية للفضولي على المعقود عليه ، لأن المعروف هو التصرف في المال أو النفس على الوجه المأذون فيه من المالك أو العقل أو الشارع من غير جهة نفس أدلة المعروف . وبالجملة ، تصرف غير الحاكم يحتاج إلى نص عقلي ، أو عموم شرعي ، أو خصوص في مورد جزئي ، فافهم .
بقي الكلام في اشتراط العدالة في المؤمن الذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم ، كما هو ظاهر أكثر الفتاوى ، حيث يعبرون بعدول المؤمنين ( 1 ) ، وهو مقتضى الأصل ، ويمكن أن يستدل عليه ببعض الأخبار أيضا : ففي صحيحة محمد بن إسماعيل : " رجل مات من أصحابنا بغير وصية ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن ، إذ لم يكن الميت صير إليه وصية ، وكان قيامه فيها ( 2 ) بأمر القاضي ، لأنهن فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام ، وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ، ولا يوصي إلى أحد ، ويخلف جواري ( 3 ) ، فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن
هامش
( 1 ) كما في المسالك 6 : 259 ، والحدائق 18 : 323 و 403 و 444 ، والرياض 2 : 31 و 59 ، والجواهر 22 : 272 . ( 2 ) في " ش " بدل " فيها " : بهذا . ( 3 ) في " ش " : الجواري .