تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
الرجوع إلى أصالة عدم المشروعية ، كبعض مراتب النهي عن المنكر ، حيث إن إطلاقاته لا تعم ما إذا بلغ حد الجرح ( 1 ) .
قال الشهيد قدس سره في قواعده : يجوز للآحاد مع تعذر الحكام تولية آحاد التصرفات الحكمية على الأصح ، كدفع ضرورة اليتيم ، لعموم : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * ( 2 ) ، وقوله عليه ( 3 ) السلام : " والله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " ( 4 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : " كل معروف صدقة " ( 5 ) . وهل يجوز أخذ الزكوات والأخماس من الممتنع وتفريقها في أربابها ، وكذا بقية وظائف الحكام غير ما يتعلق بالدعاوي ؟ فيه وجهان : وجه الجواز ما ذكرنا ، ولأنه لو منع من ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال ، وهي مطلوبة لله تعالى . وقال بعض متأخري العامة : لا شك أن القيام بهذه المصالح أهم من ترك تلك الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقها ويصرفونها إلى غير مستحقها . فإن توقع إمام يصرف ذلك في وجهه ، حفظ المتمكن تلك الأموال إلى حين تمكنه من صرفها إليه ، وإن يئس من ذلك - كما
هامش
( 1 ) في " خ " ، " ع " و " ص " : الحرج . ( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 406 ، القاعدة 148 ، والآية من سورة المائدة : 2 . ( 3 ) في " ف " : عليه الصلاة والسلام . ( 4 ) المستدرك 12 : 429 ، الباب 34 من أبواب فعل المعروف ، الحديث 10 ، وانظر الوسائل 11 : 586 ، الباب 29 من أبواب فعل المعروف ، الحديث 2 ، وفيه : عون المؤمن . . . عون أخيه . ( 5 ) الوسائل 11 : 522 ، الباب الأول من أبواب فعل المعروف ، الحديث 5 .