لكن يستفاد منه ما لم يمكن ( 1 ) يستفاد من التوقيع المذكور ، وهو
الإذن في فعل كل مصلحة لهم ، فثبت ( 2 ) به مشروعية ما لم يثبت
مشروعيته بالتوقيع المتقدم ، فيجوز له القيام بجميع مصالح الطوائف
المذكورين .
نعم ، ليس له فعل شئ لا يعود مصلحته إليهم ، وإن كان ظاهر
" الولي " يوهم ذلك ، إذ بعدما ذكرنا : من أن المراد ب " من لا ولي له "
من من شأنه أن يكون له ولي ، يراد به كونه ممن ينبغي أن يكون له
من يقوم بمصالحه ، لا بمعنى : أنه ينبغي أن يكون عليه ولي ، له عليه ( 3 )
ولاية الإجبار ، بحيث يكون تصرفه ماضيا عليه .
والحاصل : أن الولي المنفي هو الولي للشخص لا عليه ، فيكون
المراد بالولي المثبت ، ذلك أيضا ، فمحصله : إن الله جعل الولي الذي ( 4 )
يحتاج إليه الشخص وينبغي أن يكون له ، هو ( 5 ) السلطان ، فافهم .
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : يكن .
( 2 ) في " ص " : فثبتت .
( 3 ) عبارة " ولي ، له عليه " لم ترد في " م " ، واستدركت في " ع " و " ص " .
( 4 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : للذي .
( 5 ) الضمير في " ص " مشطوب عليه .