مضمونا ( 1 ) - يحتاج إلى أدلة عموم النيابة ، وقد عرفت ما يصلح أن
يكون دليلا عليه ( 2 ) ، وأنه لا يخلو عن وهن في دلالته ، مع قطع النظر
عن السند ، كما اعترف به جمال المحققين في باب الخمس بعد الاعتراف
بأن المعروف بين الأصحاب كون الفقهاء نواب الإمام عليه السلام ( 3 ) ، ويظهر
من المحقق الثاني أيضا - في رسالته الموسومة ب " قاطع اللجاج " ( 4 ) في
مسألة جواز أخذ الفقيه أجرة أراضي الأنفال من المخالفين كما يكون
ذلك للإمام عليه السلام إذا ظهر - الشك ( 5 ) في عموم النيابة ( 6 ) ، وهو في محله .
ثم إن قوله ( 7 ) : " من ولا ولي له " - في المرسلة المذكورة - ليس
مطلق من لا ولي له ، بل المراد عدم الملكة ، يعني : أنه ولي من من
شأنه أن يكون له ولي بحسب شخصه أو صنفه أو نوعه أو جنسه ،
فيشمل الصغير الذي مات أبوه ، والمجنون بعد البلوغ ، والغائب ، والممتنع ،
والمريض ، والمغمى عليه ، والميت الذي لا ولي له ، وقاطبة المسلمين إذا
كان لهم ملك ، كالمفتوح عنوة ، والموقوف عليهم في الأوقاف العامة ،
ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) قال الشهيد قدس سره : منشأ الترديد هو الشك في أن المتداول في الألسنة متن
الرواية ونقلت باللفظ ، أو مضمونها ونقلت بالمعنى ( هداية الطالب : 332 ) .
( 2 ) راجع الصفحة 551 - 553 .
( 3 ) حاشية الروضة : 320 ، ذيل عبارة : أو إلى نوابه وهم الفقهاء .
( 4 ) كذا في النسخ ، والمعروف تسميتها ب " قاطعة اللجاج " .
( 5 ) كذا في " ف " ، " خ " و " ص " ، وفي سائر النسخ : للشك .
( 6 ) قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 257 .
( 7 ) في " ف " زيادة : عليه السلام .