تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
عدوانا - كما في بيع الغاصب - والكل خلاف المفروض هنا . ومما ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه ، وبين قول البائع : " بعت غانما " مع كون الاسم مشتركا بين عبده وعبد غيره ، حيث ادعى فخر الدين قدس سره الإجماع على انصرافه إلى عبده ، فقاس عليه ما نحن فيه ( 1 ) ، إذ ليس للفظ المبيع هنا ظهور في عبد الغير فيبقى ( 2 ) ظهور البيع في وقوعه لنفس البائع ، وانصراف لفظ المبيع في مقام التصرف إلى مال المتصرف ، سليمين عن المعارض ، فيفسر بهما ( 3 ) إجمال لفظ المبيع .
ثم إنه لو كان البائع وكيلا في بيع النصف أو وليا عن مالكه ، فهل هو كالأجنبي ؟ وجهان ، مبنيان على أن المعارض لظهور النصف في المشاع هو انصراف لفظ " المبيع " إلى مال البائع في مقام التصرف ، أو ظهور التمليك في الأصالة . الأقوى هو الأول ، لأن ظهور التمليك في الأصالة من باب الإطلاق ، وظهور النصف في المشاع وإن كان كذلك أيضا ، إلا أن ظهور المقيد وارد على ظهور المطلق . وما ذكره الشهيد الثاني : من عدم قصد الفضولي إلى مدلول اللفظ ( 4 ) ، وإن كان مرجعه إلى ظهور وارد على ظهور المقيد ، إلا أنه مختص بالفضولي ، لأن القصد الحقيقي موجود في الوكيل والولي ، فالأقوى
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 421 . ( 2 ) كذا في " ف " و " ص " ، وفي سائر النسخ : فبقي . ( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " ص " ، وفي غيرها : بها . ( 4 ) المسالك 3 : 156 .