عدوانا - كما في بيع الغاصب - والكل خلاف المفروض هنا .
ومما ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه ، وبين قول البائع :
" بعت غانما " مع كون الاسم مشتركا بين عبده وعبد غيره ، حيث
ادعى فخر الدين قدس سره الإجماع على انصرافه إلى عبده ، فقاس عليه
ما نحن فيه ( 1 ) ، إذ ليس للفظ المبيع هنا ظهور في عبد الغير فيبقى ( 2 )
ظهور البيع في وقوعه لنفس البائع ، وانصراف لفظ المبيع في مقام
التصرف إلى مال المتصرف ، سليمين عن المعارض ، فيفسر بهما ( 3 ) إجمال
لفظ المبيع .
ثم إنه لو كان البائع وكيلا في بيع النصف أو وليا عن مالكه ،
فهل هو كالأجنبي ؟ وجهان ، مبنيان على أن المعارض لظهور النصف في
المشاع هو انصراف لفظ " المبيع " إلى مال البائع في مقام التصرف ، أو
ظهور التمليك في الأصالة . الأقوى هو الأول ، لأن ظهور التمليك في
الأصالة من باب الإطلاق ، وظهور النصف في المشاع وإن كان كذلك
أيضا ، إلا أن ظهور المقيد وارد على ظهور المطلق .
وما ذكره الشهيد الثاني : من عدم قصد الفضولي إلى مدلول
اللفظ ( 4 ) ، وإن كان مرجعه إلى ظهور وارد على ظهور المقيد ، إلا أنه
مختص بالفضولي ، لأن القصد الحقيقي موجود في الوكيل والولي ، فالأقوى
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 421 .
( 2 ) كذا في " ف " و " ص " ، وفي سائر النسخ : فبقي .
( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " ص " ، وفي غيرها : بها .
( 4 ) المسالك 3 : 156 .