ذكروا ذلك احتمالا ( 1 ) ( 2 ) ، وليس إلا من جهة صدق " النصف " على الباقي ،
فيدخل في قوله تعالى : * ( فنصف ما فرضتم ) * ( 3 ) وإن كان يمكن توجيه
هذا الحكم منهم : بأنه لما كان الربع الباقي للمرأة من الموجود مثلا
للربع التالف من الزوج ، ومساويا ( 4 ) له من جميع الجهات ، بل لا تغاير
بينهما إلا بالاعتبار ، فلا وجه لاعتبار القيمة ، نظير ما لو دفع المقترض
نفس العين المقترضة مع كونها قيمية .
لكن الظاهر أنهم لم يريدوا هذا الوجه ، وإنما ( 5 ) عللوا استحقاقه
للنصف الباقي ببقاء مقدار حقه ، فلا يخلو عن منافاة لهذا المقام .
ونظيره في ظهور المنافاة لما هنا : ما ذكروه ( 6 ) في باب الصلح : من
أنه إذا أقر من بيده المال لأحد المدعيين للمال بسبب موجب للشركة
- كالإرث - فصالحه المقر له على ذلك النصف كان النصف مشاعا في
نصيبهما ، فإن أجاز شريكه نفذ في المجموع وإلا نفذ في الربع ، فإن
مقتضى ما ذكروه هنا اختصاص المصالح ( 7 ) بنصف المقر له ، لأنه إن أوقع
هامش
( 1 ) في " ن " ، " م " و " ع " : إجمالا .
( 2 ) ذكره العلامة في القواعد 2 : 43 ، والشهيد الثاني في المسالك 8 : 255 ،
والروضة البهية 5 : 368 .
( 3 ) البقرة : 237 .
( 4 ) في غير " ش " : متساويا .
( 5 ) في " ش " : وإنهم .
( 6 ) ذكره المحقق في الشرائع 2 : 122 ، والعلامة في القواعد 1 : 186 ، وراجع
لتفصيل الأقوال مفتاح الكرامة 5 : 492 .
( 7 ) في " ص " : " المصالحة " ، وكتب فوقه : المصالح - خ ل .