تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الصلح على نصفه الذي أقر له به فهو كما لو صالح نصفه قبل الإقرار مع غير المقر أو معه ، وإن أوقعه على مطلق النصف المشاع انصرف أيضا إلى حصته ، فلا وجه لاشتراكه بينه وبين شريكه ، ولذا اختار سيد مشايخنا قدس الله أسرارهم اختصاصه بالمقر له ( 1 ) . وفصل في المسالك بين ما لو وقع الصلح على نصفه أو مطلق النصف ، وبين ما إذا وقع على النصف الذي أقر به ذو اليد ، فاختار مذهب المشهور في الثالث ، لأن الإقرار منزل على الإشاعة ، وحكم بالاختصاص في الأولين ، لاختصاص النصف وضعا في الأول وانصرافا في الثاني إلى النصف المختص ( 2 ) . واعترضه في مجمع الفائدة : بأن هذا ليس تفصيلا ، بل مورد كلام المشهور هو الثالث ، لفرضهم المصالحة على ذلك النصف المقر به ( 3 ) ، وتمام الكلام في محله . وعلى كل حال ، فلا إشكال في أن لفظ " النصف " المقر به إذا وقع في كلام المالك للنصف المشاع مجردا عن حال أو مقال يقتضي صرفه إلى نصفه ، يحمل على المشاع في نصيبه ونصيب شريكه ، ولهذا أفتوا ظاهرا على أنه لو أقر أحد الرجلين الشريكين الثابت يد كل منهما على نصف العين ، بأن ثلث العين لفلان ، حمل على الثلث المشاع في النصيبين ، فلو كذبه الشريك الآخر ، دفع المقر إلى المقر له نصف ما في يده ، لأن
هامش
( 1 ) اختاره السيد المجاهد في المناهل : 358 . ( 2 ) المسالك 4 : 272 . ( 3 ) راجع مجمع الفائدة 9 : 349 .