فيهما ( 1 ) الاشتراك في البيع ( 2 ) ، تحكيما لظاهر النصف ، إلا أن يمنع ظهور
" النصف " إلا في النصف المشاع في المجموع ، وأما ملاحظة حقي المالكين
وإرادة الإشاعة في الكل من حيث إنه مجموعهما فغير معلومة ، بل
معلوم ( 3 ) العدم بالفرض .
ومن المعلوم : أن النصف المشاع بالمعنى المذكور يصدق على نصفه
المختص ، فقد ملك كليا يملك مصداقه ، فهو كما لو باع كليا سلفا ، مع
كونه مأذونا في بيع ذلك من ( 4 ) غيره أيضا ، لكنه لم يقصد إلا مدلول
اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه أو عن غيره ، فإن الظاهر وقوعه
لنفسه ، لأنه عقد على ما يملكه ، فصرفه إلى الغير من دون صارف
لا وجه له .
ولعله لما ذكرنا ذكر جماعة - كالفاضلين ( 5 ) والشهيدين ( 6 ) وغيرهم ( 7 ) - :
أنه لو أصدق المرأة عينا ، فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق ، استحق
الزوج بالطلاق النصف الباقي ، لا نصف الباقي وقيمة نصف الموهوب وإن
هامش
( 1 ) في " ف " : فيها .
( 2 ) في " ف " : " المنع " ، وفي " ش " : المبيع ، واستظهره مصحح " ص " أيضا .
( 3 ) كذا في النسخ ، والمناسب : معلومة ، كما في مصححة " ص " .
( 4 ) في سوى " م " و " ش " : عن .
( 5 ) الشرائع 2 : 330 ، المسألة العاشرة ، ولم نعثر عليه في كتب العلامة ، نعم ذكره
في القواعد 2 : 43 على أحد الاحتمالين .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : 197 ، والروضة البهية 5 : 367 ، والمسالك 8 : 255 .
( 7 ) مثل فخر المحققين في الإيضاح 3 : 233 ، والمحقق السبزواري في الكفاية :
182 . والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 146 .