وغيره ( 1 ) - فإن الالتزام هنا بالنسبة المذكورة يوجب الجمع بين الثمن
والمثمن ، كما لو باع جارية مع أمها قيمتهما مجتمعتين عشرة ، وقيمة
كل واحدة منهما منفردة عشرة ، بثمانية ، فإن نسبة قيمة إحداهما
المنفردة إلى مجموع القيمتين ( 2 ) نسبة الشئ إلى مماثله ، فرجع ( 3 ) بكل
الثمانية ( 4 ) . وكأن من أورد عليهم ذلك غفل عن هذا ، أو كان عنده
غير ممكن .
فالتحقيق في جميع الموارد : ما ذكرنا ، من ملاحظة قيمة كل منهما
منفردا ، ونسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين .
فإن قلت : إن المشتري إنما ( 5 ) بذل الثمن في مقابل كل منهما مقيدا
باجتماعه مع الآخر ، وهذا الوصف لم يبق له مع رد مالك أحدهما ،
فالبائع إنما يستحق من الثمن ما يوزع على ماله منفردا ، فله من الثمن
جزء نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة ، وهو درهم واحد ،
فالزيادة ظلم على المشتري ، وإن كان ما أوهمه عبارة الشرائع وشبهها ( 6 )
- من أخذ البائع أربعة ، والمشتري واحدا - أشد ظلما ، كما نبه عليه في
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 25 : 140 .
( 2 ) الأصح في العبارة أن يقال : " إلى قيمتهما مجتمعتين " كما نبه عليه بعض
المحشين ، انظر هداية الطالب : 313 .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : " فيرجع " كما في مصححة " ن " و " ص " .
( 4 ) كذا في " ص " و " ش " ونسخة بدل " ن " ، وفي سائر النسخ : العشرة .
( 5 ) في " ش " : إذا .
( 6 ) تقدمت العبارة في الصفحة : 515 - 516 .