تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وغيره ( 1 ) - فإن الالتزام هنا بالنسبة المذكورة يوجب الجمع بين الثمن والمثمن ، كما لو باع جارية مع أمها قيمتهما مجتمعتين عشرة ، وقيمة كل واحدة منهما منفردة عشرة ، بثمانية ، فإن نسبة قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع القيمتين ( 2 ) نسبة الشئ إلى مماثله ، فرجع ( 3 ) بكل الثمانية ( 4 ) . وكأن من أورد عليهم ذلك غفل عن هذا ، أو كان عنده غير ممكن . فالتحقيق في جميع الموارد : ما ذكرنا ، من ملاحظة قيمة كل منهما منفردا ، ونسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين . فإن قلت : إن المشتري إنما ( 5 ) بذل الثمن في مقابل كل منهما مقيدا باجتماعه مع الآخر ، وهذا الوصف لم يبق له مع رد مالك أحدهما ، فالبائع إنما يستحق من الثمن ما يوزع على ماله منفردا ، فله من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة ، وهو درهم واحد ، فالزيادة ظلم على المشتري ، وإن كان ما أوهمه عبارة الشرائع وشبهها ( 6 ) - من أخذ البائع أربعة ، والمشتري واحدا - أشد ظلما ، كما نبه عليه في
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 25 : 140 . ( 2 ) الأصح في العبارة أن يقال : " إلى قيمتهما مجتمعتين " كما نبه عليه بعض المحشين ، انظر هداية الطالب : 313 . ( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : " فيرجع " كما في مصححة " ن " و " ص " . ( 4 ) كذا في " ص " و " ش " ونسخة بدل " ن " ، وفي سائر النسخ : العشرة . ( 5 ) في " ش " : إذا . ( 6 ) تقدمت العبارة في الصفحة : 515 - 516 .