والقواعد ( 1 ) واللمعة ( 2 ) : من أنهما يقومان جميعا ثم يقوم أحدهما ،
ولهذا ( 3 ) فسر بهذه العبارة المحقق الثاني عبارة الإرشاد ، حيث قال :
طريق تقسيط المسمى ( 4 ) على القيمتين . . . الخ ( 5 ) .
لكن الإنصاف : أن هذه العبارة الموجودة في هذه الكتب لا
تنطبق بظاهرها على عبارة الإرشاد التي اخترناها في طريق التقسيط
واستظهرناه من السرائر ، إذ لو كان المراد من " تقويمهما معا " : تقويم كل
منهما - لا تقويم المجموع - لم يحتج إلى قولهم : " ثم يقوم أحدهما ، ثم
تنسب قيمته " إذ ليس هنا إلا أمران : تقويم كل منهما ، ونسبة قيمته إلى
مجموع القيمتين ، فالظاهر إرادة قيمتهما مجتمعين ، ثم تقويم أحدهما بنفسه ،
ثم ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع .
ومن هنا أنكر عليهم جماعة ( 6 ) - تبعا لجامع المقاصد ( 7 ) - إطلاق
القول بذلك ، إذ لا يستقيم ذلك فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في
زيادة القيمة ، كما في مصراعي باب وزوج خف إذا فرض تقويم
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 125 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : 110 .
( 3 ) كذا في " ف " ، " ع " و " ص " ، وفي سائر النسخ : ولذا .
( 4 ) في " ف " : " الثمن " ، وفي هامش " م " زيادة : الثمن - خ ل .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 219 .
( 6 ) مثل الشهيد الثاني في المسالك 3 : 162 والروضة 3 : 239 ، والمحدث
البحراني في الحدائق 18 : 402 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 1 : 514 ، وانظر
مفتاح الكرامة 4 : 204 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 78 .