تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وأما قوة السبب على المباشر ، فليست بنفسها دليلا على رجوع المغرور ، إلا إذا كان السبب بحيث استند التلف عرفا إليه ، كما في المكره وكما في الريح العاصف الموجب للإحراق ، والشمس الموجبة لإذابة الدهن وإراقتها . والمتجه في مثل ذلك عدم الرجوع إلى المباشر أصلا ، كما نسب إلى ظاهر الأصحاب في المكره ( 1 ) ، لكون المباشر بمنزلة الآلة ، وأما في غير ذلك فالضمان أو قرار الضمان فيه يحتاج إلى دليل مفقود ، فلا بد من الرجوع بالأخرة إلى قاعدة الضرر ، أو الإجماع المدعى في الإيضاح على تقديم السبب إذا كان أقوى ( 2 ) ، أو بالأخبار الواردة في الموارد المتفرقة ( 3 ) ، أو كون الغار سببا في تغريم المغرور ، فكان كشاهد الزور في ضمان ما يؤخذ بشهادته ( 4 ) . ولا ريب في ثبوت هذه الوجوه فيما نحن فيه ، أما الأخير فواضح ، وأما الأول فقد ( 5 ) عرفته ، وأما الإجماع والأخبار فهما وإن لم يردا في خصوص المسألة ، إلا أن تحققهما ( 6 ) في نظائر المسألة كاف ، فإن
هامش
( 1 ) نسبه صاحب الجواهر في الجواهر 37 : 57 . ( 2 ) الإيضاح 2 : 191 . ( 3 ) منها ما تقدم في الصفحة 494 وما بعدها . ( 4 ) في غير " ف " و " ن " : " لشهادته " ، راجع الوسائل 18 : 238 و 242 ، الباب 11 و 14 من أبواب الشهادات . ( 5 ) في " ف " ، " ن " و " خ " : قد . ( 6 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : " تحققها " ، لكن صححت في " ن " ، " م " و " ص " بما أثبتناه .
كتاب المكاسب — صفحة 500 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم