الثاني ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) ، وعن التنقيح : أن عليه الفتوى ( 3 ) ، لقاعدة الغرور
المتفق عليها ظاهرا في من قدم مال الغير إلى غيره الجاهل فأكله .
ويؤيده : قاعدة نفي الضرر ، فإن تغريم من أقدم على إتلاف شئ
من دون عوض مغرورا من آخر بأن له ذلك مجانا ، من دون الحكم
برجوعه إلى من غره ، في ذلك ضرر عظيم ، ومجرد رجوع عوضه إليه
لا يدفع الضرر .
وكيف كان ، فصدق الضرر وإضرار الغار به مما لا يخفى ،
خصوصا في بعض الموارد .
فما في الرياض : من أنه لا دليل على قاعدة الغرور إذا لم ينطبق
مع قاعدة نفي الضرر المفقود في المقام ، لوصول العوض إلى المشتري ( 4 ) ،
لا يخلو عن شئ .
مضافا إلى ما قيل عليه : من منع مدخلية الضرر في قاعدة
الغرور ، بل هي مبنية على قوة السبب على المباشر ( 5 ) .
لكنه لا يخلو من نظر ، لأنه إنما يدعي اختصاص دليل الغرور من
النصوص الخاصة والإجماع بصورة الضرر .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 326 .
( 2 ) كفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 191 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة
8 : 164 ، وغيرهما .
( 3 ) التنقيح 4 : 75 .
( 4 ) الرياض 2 : 307 .
( 5 ) قاله صاحب الجواهر في الجواهر 37 : 183 .