تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الشارع جعل القبض على هذا النحو من الإقدام - مع فساد العقد وعدم إمضاء الشارع له - سببا لضمان المبيع بقيمته الواقعية ، فالمانع من تحقق الغرور - وهو الإقدام - لم يكن إلا في مقابل الثمن ، والضمان المسبب عن هذا الإقدام لما كان لأجل فساد العقد المسبب عن تغرير البائع كان المرتب عليه من ضمان العشرة الزائدة مستقرا على الغار ، فغرامة العشرة الزائدة وإن كانت مسببة عن الإقدام ، إلا أنها ليست مقدما عليها . هذا كله ، مع أن التحقيق - على ما تقدم سابقا ( 1 ) - : أن سبب الضمان في العقد الفاسد هو القبض الواقع لا على وجه الائتمان ، وأن ليس الإقدام على الضمان علة له مع عدم إمضاء الشارع لذلك الضمان وإن استدل به الشيخ ( 2 ) وأكثر من تأخر عنه ( 3 ) ، وقد ذكرنا في محله توجيه ذلك بما يرجع إلى الاستدلال باليد ، فراجع ( 4 ) . وكيف كان ، فجريان قاعدة الغرور فيما نحن فيه أولى منه فيما حصل في مقابلته نفع . هذا إذا كانت الزيادة موجودة وقت العقد ، ولو تجددت بعده فالحكم بالرجوع فيه أولى .
هذا كله فيما يغرمه المشتري بإزاء نفس العين التالفة ، وأما ما يغرمه بإزاء أجزائه التالفة ، فالظاهر أن حكمه حكم المجموع في
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 190 - 191 و 489 . ( 2 ) كما تقدم في الصفحة 486 ، وراجع الصفحة 182 و 188 ، أيضا ، في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد . ( 3 ) كما تقدم في الصفحة 486 ، وراجع الصفحة 182 و 188 ، أيضا ، في مبحث المقبوض بالعقد الفاسد . ( 4 ) راجع الصفحة 190 - 191 .