ثم إن مما ذكرنا في حكم هذا القسم يظهر حكم ما يغرمه في
مقابل العين من زيادة القيمة على الثمن الحاصلة وقت العقد ، كما لو باع
ما يسوي ( 1 ) عشرين بعشرة ، فتلف فأخذ منه المالك عشرين ( 2 ) ، فإنه
لا يرجع بعشرة الثمن ، وإلا لزم تلفه من كيس البائع من دون أن
يغره ( 3 ) في ذلك ، لأنه لو فرض صدق البائع في دعوى الملكية لم يزل
غرامة المشتري ( 4 ) للثمن بإزاء المبيع التالف ، فهذه الغرامة للثمن ( 5 ) لم
تنشأ عن كذب البائع ، وأما العشرة الزائدة فإنما جاء غرامتها من كذب
البائع في دعواه ، فحصل الغرور فوجب الرجوع .
ومما ذكرنا يظهر اندفاع ما ذكر ( 6 ) في وجه عدم الرجوع : من أن
المشتري إنما أقدم على ضمان العين وكون تلفه منه ، كما هو شأن فاسد
كل عقد يضمن بصحيحه ، ومع الإقدام لا غرور ، ولذا لم يقل به في
العشرة المقابلة للثمن .
توضيح ( 7 ) الاندفاع : أن الإقدام إنما كان على ضمانه بالثمن ، إلا أن
هامش
( 1 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : " سوى " ، وفي الأخيرة مكتوب فوقها :
ساوى - ظ .
( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : بعشرين .
( 3 ) في " ع " : يغرمه .
( 4 ) في غير " ش " بدل المشتري : " البائع " ، لكن صححت في " خ " ، " م " ، " ن "
و " ص " بما أثبتناه .
( 5 ) لم ترد " للثمن " في " ف " .
( 6 ) انظر المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 213 ، والجواهر 37 : 179 .
( 7 ) في " ف " : وتوضيح .