تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
ثم إن مما ذكرنا في حكم هذا القسم يظهر حكم ما يغرمه في مقابل العين من زيادة القيمة على الثمن الحاصلة وقت العقد ، كما لو باع ما يسوي ( 1 ) عشرين بعشرة ، فتلف فأخذ منه المالك عشرين ( 2 ) ، فإنه لا يرجع بعشرة الثمن ، وإلا لزم تلفه من كيس البائع من دون أن يغره ( 3 ) في ذلك ، لأنه لو فرض صدق البائع في دعوى الملكية لم يزل غرامة المشتري ( 4 ) للثمن بإزاء المبيع التالف ، فهذه الغرامة للثمن ( 5 ) لم تنشأ عن كذب البائع ، وأما العشرة الزائدة فإنما جاء غرامتها من كذب البائع في دعواه ، فحصل الغرور فوجب الرجوع . ومما ذكرنا يظهر اندفاع ما ذكر ( 6 ) في وجه عدم الرجوع : من أن المشتري إنما أقدم على ضمان العين وكون تلفه منه ، كما هو شأن فاسد كل عقد يضمن بصحيحه ، ومع الإقدام لا غرور ، ولذا لم يقل به في العشرة المقابلة للثمن . توضيح ( 7 ) الاندفاع : أن الإقدام إنما كان على ضمانه بالثمن ، إلا أن
هامش
( 1 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : " سوى " ، وفي الأخيرة مكتوب فوقها : ساوى - ظ . ( 2 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي غيرهما : بعشرين . ( 3 ) في " ع " : يغرمه . ( 4 ) في غير " ش " بدل المشتري : " البائع " ، لكن صححت في " خ " ، " م " ، " ن " و " ص " بما أثبتناه . ( 5 ) لم ترد " للثمن " في " ف " . ( 6 ) انظر المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 213 ، والجواهر 37 : 179 . ( 7 ) في " ف " : وتوضيح .
كتاب المكاسب — صفحة 502 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم