تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
رجوع آكل طعام الغير إلى من غره بدعوى تملكه وإباحته له مورد الإجماع ظاهرا ، ورجوع المحكوم عليه إلى شاهدي الزور مورد الأخبار ، ولا يوجد فرق بينهما وبين ما نحن فيه أصلا . وقد ظهر مما ذكرنا فساد منع الغرور فيما نحن فيه ، كما في كلام بعض ( 1 ) ، حيث عدل في رد مستند المشهور عما في الرياض ( 2 ) من منع الكبرى ، إلى منع الصغرى ، فإن الإنصاف أن مفهوم الغرور الموجب للرجوع في باب الإتلاف وإن كان غير منقح ، إلا أن المتيقن منه ما كان إتلاف المغرور لمال الغير وإثبات يده عليه لا بعنوان أنه مال الغير ، بل قصده إلى إتلافه ( 3 ) مال نفسه أو مال من أباح له الإتلاف ، فيكون غير قاصد لإتلاف مال الغير ، فيشبه المكره في عدم القصد . هذا كله ، مضافا إلى ما قد يقال : من دلالة رواية جميل - المتقدمة ( 4 ) - بناء على أن حرية الولد منفعة راجعة إلى المشتري ، وهو الذي ذكره المحقق احتمالا في الشرائع في باب الغصب ( 5 ) ، بناء على تفسير المسالك ( 6 ) ، وفيه تأمل .
هامش
( 1 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 37 : 183 . ( 2 ) الرياض 2 : 307 . ( 3 ) في " م " : إتلاف . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 494 . ( 5 ) الشرائع 3 : 246 . ( 6 ) المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 213 .