رواية زرارة ظاهرها عدم التمكن من الرجوع إلى البائع ، مع أن البائع
في قضية زريق هو القاضي ، فإن كان قضاؤه صحيحا لم يتوجه إليه
غرم ، لأن الحاكم من قبل الشارع ليس غارا ( 1 ) من جهة حكمه على
طبق البينة المأمور بالعمل بها ، وإن كان قضاؤه باطلا - كما هو الظاهر -
فالظاهر علم المشتري ببطلان قضاء المخالف وتصرفه في أمور المسلمين ،
فهو عالم بفساد البيع فلا رجوع له .
وأما الثاني ، وهو ما غرمه في مقابل النفع الواصل إليه من المنافع
والنماء ، ففي الرجوع بها خلاف ، أقواها ( 2 ) الرجوع ، وفاقا للمحكي
عن المبسوط ( 3 ) والمحقق ( 4 ) والعلامة في التجارة ( 5 ) والشهيدين ( 6 ) والمحقق
هامش
( 1 ) في " ع " و " ص " : غارما .
( 2 ) كذا ، ولعل الأولى : أقواهما .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 199 و 6 : 301 عن موضع من
المبسوط ، ولم نعثر عليه فيه ، وفي الإيضاح ( 2 : 191 ) والتنقيح ( 4 : 75 ) أن
للشيخ قولين ، ولكن الشهيد الثاني في المسالك ( 2 : 213 ) الطبعة الحجرية
حكى عن الشيخ في المبسوط : العدم ، ومثله المحقق السبزواري في الكفاية :
260 والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 307 .
( 4 ) حكاه الشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 213 ، والسيد
الطباطبائي في الرياض 2 : 307 وغيرهما عن متاجر الشرائع ، انظر الشرائع
2 : 14 .
( 5 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 301 ، عن ظاهر القواعد في
المتاجر ، وانظر القواعد 1 : 124 .
( 6 ) الدروس 3 : 115 ، والروضة البهية 3 : 238 ، والمسالك 3 : 160 .