ماله بلا عوض .
توضيح ذلك : أن الضمان إما لعموم " على اليد ما أخذت " ( 1 ) ،
وإما لقاعدة الإقدام على الضمان الذي استدل به الشيخ ( 2 ) وغيره ( 3 ) على
الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه .
والأول مخصص بفحوى ما دل على عدم ضمان من استأمنه المالك
ودفعه إليه لحفظه كما في الوديعة ( 4 ) ، أو الانتفاع به كما في العارية ( 5 ) ( 6 ) ،
أو استيفاء المنفعة منه كما في العين المستأجرة ( 7 ) ، فإن الدفع على هذا
الوجه إذا لم يوجب الضمان ، فالتسليط على التصرف فيه وإتلافه له مما
لا يوجب ذلك بطريق أولى .
ودعوى : أنه إنما سلطه في مقابل العوض ، لا مجانا حتى يشبه
الهبة الفاسدة التي تقدم عدم الضمان فيها .
مندفعة : بأنه إنما سلطه في مقابل ملك غيره ، فلم يضمنه
في الحقيقة شيئا من كيسه ، فهو يشبه الهبة الفاسدة والبيع بلا ثمن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 389 ، الحديث 22 .
( 2 ) راجع المبسوط 3 : 85 و 89 ، وتقدم في الصفحة 182 من هذا الكتاب .
( 3 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 61 و 6 : 324 ، والشهيد الثاني في
المسالك 3 : 154 .
( 4 ) انظر الوسائل 13 : 227 ، الباب 4 من أبواب كتاب الوديعة .
( 5 ) في " ف " : كالعارية .
( 6 ) انظر الوسائل 13 : 235 و 239 ، الباب 1 و 3 من أبواب كتاب العارية .
( 7 ) انظر الوسائل 13 : 281 ، الباب 32 من أبواب الإجارة وغيره من الأبواب .