تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
نحن فيه ، لأن طيب النفس بالتصرف والإتلاف من دون ضمان له بماله حاصل .
ومما ذكرنا يظهر - أيضا - فساد نقض ما ذكرنا بالبيع مع علم المشتري بالفساد ، حيث إنه ضمن البائع بما يعلم أنه لا يضمن الثمن به ، وكذا البائع مع علمه بالفساد ضمن المشتري بما يعلم أن ( 1 ) المشتري لا يضمن به ، فكأنه لم يضمنه بشئ . وجه الفساد : أن التضمين الحقيقي حاصل هنا ، لأن المضمون به مال الضامن ، غاية الأمر أن فساد العقد مانع عن مضي هذا الضمان والتضمين في نظر الشارع ، لأن المفروض فساده ، فإذا لم يمض الشارع الضمان الخاص صار أصل إقدام الشخص على الضمان الحقيقي ، أو قاعدة إثبات اليد على مال من دون تسليط مجاني أو استئمان عن مالكه ، موجبا لضمانه - على الخلاف في مدرك الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه ( 2 ) - وشئ منهما غير موجود فيما نحن فيه ، كما أوضحناه بما لا مزيد عليه ( 3 ) ، وحاصله : أن دفع المال إلى الغاصب ليس إلا كدفعه إلى ثالث يعلم عدم كونه مالكا للمبيع وتسليطه على إتلافه ، في أن رد المالك لا يوجب الرجوع إلى هذا الثالث ( 4 ) . نعم ، لو كان فساد العقد لعدم قبول العوض للملك - كالخمر
هامش
( 1 ) في " ع " وظاهر " ن " بدل " أن " : " إذ " ، وفي مصححتي " م " و " ن " : أن . ( 2 ) راجع الصفحة 188 - 191 . ( 3 ) راجع الصفحة 486 - 487 . ( 4 ) في " ف " زيادة : أو السلطنة على إتلافه .