زائدا على الثمن ، فهنا مسألتان :
الأولى
أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا ، سواء كان
باقيا أو تالفا ، ولا يقدح في ذلك اعترافه بكون البائع مالكا ، لأن
اعترافه مبني على ظاهر يده ، نعم لو اعترف به على وجه يعلم عدم
استناده إلى اليد - كأن يكون اعترافه ( 1 ) بذلك بعد قيام البينة - لم يرجع
بشئ . ولو لم يعلم استناد الاعتراف إلى اليد أو إلى غيره ، ففي الأخذ
بظاهر الحال من استناده إلى اليد أو بظاهر لفظ " الإقرار " من دلالته
على الواقع وجهان .
وإن كان عالما بالفضولية ، فإن كان الثمن باقيا استرده وفاقا
للعلامة ( 2 ) وولده ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) رحمهم الله ، إذ لم يحصل منه
ما يوجب انتقاله عنه شرعا ، ومجرد تسليطه عليه لو كان موجبا
لانتقاله لزم الانتقال في البيع الفاسد ، لتسليط كل من المتبايعين صاحبه
على ماله ، ولأن الحكم بصحة البيع لو أجاز المالك - كما هو المشهور -
هامش
( 1 ) في " ف " : كأن اعترف .
( 2 ) القواعد 1 : 124 والتذكرة 1 : 463 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 418 و 421 .
( 4 ) الدروس 3 : 193 ، واللمعة الدمشقية : 110 ، والروضة البهية 3 : 234 -
235 ، والمسالك 3 : 160 - 161 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 77 .