تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فقال الأول فيما حكي عنه : إن وجه الإشكال أن المشتري مع العلم يكون مسلطا للبائع الغاصب على الثمن ، ولذا لو تلف لم يكن له الرجوع ، ولو بقي ففيه الوجهان ، فلا ينفذ فيه إجازة الغير بعد تلفه بفعل المسلط بدفعه ثمنا عن مبيع اشتراه ، ومن أن الثمن عوض عن العين المملوكة ولم يمنع من نفوذ الملك فيه إلا عدم صدوره عن المالك ، فإذا أجاز جرى مجرى الصادر عنه ( 1 ) ، انتهى . وقال في محكي الحواشي : إن المشتري مع علمه بالغصب يكون مسلطا للبائع الغاصب على الثمن ، فلا يدخل في ملك رب العين ، فحينئذ إذا اشترى به البائع متاعا فقد اشتراه لنفسه وأتلفه عند الدفع إلى البائع فيتحقق ملكيته للمبيع ، فلا يتصور نفوذ الإجازة هنا ( 2 ) لصيرورته ملكا للبائع وإن أمكن إجازة البيع ( 3 ) ، مع احتمال عدم نفوذها أيضا ، لأن ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه فلا يكون ثمنا ، فلا تؤثر الإجازة في جعله ثمنا ، فصار الإشكال في صحة البيع وفي التتبع ، ثم قال : إنه يلزم من القول ببطلان التتبع ( 4 ) بطلان إجازة البيع في المبيع ، لاستحالة كون المبيع بلا ثمن ، فإذا قيل : إن الإشكال في صحة
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 . ( 2 ) كذا في " ش " ونسخة بدل " ن " ، وفي " ف " : بها ، وفي سائر النسخ : فيها . ( 3 ) كذا في " م " ونسخة بدل " خ " و " ع " ، وفاقا للمحكي عن المصدر ، وفي سائر النسخ : المبيع . ( 4 ) كذا في " ش " ونسخة بدل " ص " ، وفي سائر النسخ : البيع ، وفاقا للمحكي عن المصدر .
كتاب المكاسب — صفحة 472 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم