بالعقد السابق ، مع أن الوفاء بالعقد السابق ( 1 ) لا يكون إلا في حق
العاقد ، فتأمل .
الثالث : المجاز ، إما العقد الواقع على نفس مال الغير ، وإما العقد
الواقع على عوضه ، وعلى كل منهما إما أن يكون المجاز أول عقد وقع
على المال أو عوضه ، أو آخره ، أو عقدا بين سابق ولاحق واقعين على
مورده ، أو بدله ، أو بالاختلاف .
ويجمع ( 2 ) الكل : فيما إذا باع عبدا لمالك بفرس ، ثم باعه المشتري
بكتاب ، ثم باعه الثالث بدينار ، وباع البائع الفرس بدرهم ، وباع الثالث
الدينار بجارية ، وباع بائع الفرس الدرهم برغيف ، ثم بيع الدرهم بحمار ،
وبيع الرغيف بعسل .
أما إجازة العقد الواقع على مال المالك - أعني العبد بالكتاب -
فهي ملزمة له ولما بعده مما وقع على مورده - أعني العبد بالدينار - بناء
على الكشف ، وأما بناء على النقل ، فيبنى على ما تقدم من اعتبار ملك
المجيز حين العقد وعدمه ، وهي فسخ بالنسبة إلى ما قبله مما ورد على
مورده ، أعني بيع العبد بفرس بالنسبة إلى المجيز .
أما بالنسبة إلى من ملك بالإجازة - وهو المشتري بالكتاب -
فقابليته للإجازة مبنية على مسألة اشتراط ملك المجيز حين العقد .
هذا حال العقود السابقة واللاحقة على مورده ، أعني مال
المجيز .
هامش
( 1 ) لم ترد " السابق " في " ف " .
( 2 ) كذا ، والأنسب : يجتمع ، كما استظهره مصحح " ص " .