وأما العقود الواقعة على عوض مال المجيز : فالسابقة على هذا
العقد - وهو بيع الفرس بالدرهم - يتوقف لزومها على إجازة المالك
الأصلي للعوض وهو الفرس ( 1 ) ، واللاحقة له - أعني بيع الدينار بجارية -
تلزم بلزوم هذا العقد .
وأما إجازة العقد الواقع على العوض ( 2 ) - أعني بيع الدرهم برغيف -
فهي ملزمة للعقود السابقة عليه ، سواء وقعت على نفس مال المالك
- أعني بيع العبد بالفرس - أو على ( 3 ) عوضه وهو بيع الفرس بالدرهم ،
وللعقود اللاحقة له إذا وقعت على المعوض ( 4 ) ، وهو بيع الدرهم
بالحمار .
أما الواقعة على هذا البدل المجاز - أعني بيع الرغيف بالعسل -
فحكمها حكم العقود الواقعة على المعوض ابتداء .
وملخص ما ذكرنا : أنه لو ترتبت عقود متعددة ( 5 ) مترتبة ( 6 ) على
مال المجيز ، فإن وقعت من أشخاص متعددة كان إجازة وسط منها
فسخا لما قبله وإجازة لما بعده على الكشف ، وإن وقعت من شخص
واحد انعكس الأمر .
هامش
( 1 ) عبارة " يتوقف لزومها - إلى - وهو الفرس " ساقطة من " ف " .
( 2 ) في " ف " و " ع " ونسخة بدل " ن " وفيما يلوح من " ص " : المعوض .
( 3 ) لم ترد " على " في " ف " .
( 4 ) في " م " و " ن " : " العوض " ، وفي نسخة بدل الأخير : المعوض .
( 5 ) لم ترد " متعددة " في " خ " .
( 6 ) لم ترد " مترتبة " في " ف " .